يقين 24
الرباط – في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات بالمغرب، أفادت معطيات متطابقة أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش قرر إحداث لجنة تقنية بين وزارية، تتولى دراسة تداعيات هذه الزيادات المتسارعة، وبحث سبل الحد من انعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب مصدر حكومي، فإن هذه اللجنة ستنكب على تقييم تأثير ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين، خاصة على كلفة النقل والإنتاج والخدمات، في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على سوق الطاقة.
وتدرس اللجنة، وفق المعطيات ذاتها، إمكانية اللجوء إلى تسقيف أسعار المحروقات كأحد الخيارات المطروحة، في محاولة للحد من موجة الغلاء التي أثارت قلقاً واسعاً في صفوف المواطنين والمهنيين على حد سواء.
كما يشمل النقاش إمكانية مراجعة نظام تحرير أسعار المحروقات، بما قد يسمح للدولة باستعادة دور أكبر في ضبط السوق خلال هذه المرحلة الحساسة، إلى جانب بحث سبل إعادة تحديد هوامش أرباح الفاعلين في القطاع.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تتدارس اللجنة تعزيز آليات المراقبة لضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات محتملة، خاصة في ظل الظرفية الدولية الراهنة.
كما سيتطرق عمل اللجنة إلى ملف التخزين الاستراتيجي، من خلال تقييم السياسة المعتمدة حالياً، واقتراح تدابير كفيلة بضمان استقرار التموين وتفادي أي اضطرابات محتملة في السوق الوطنية.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في وقت تتزايد فيه الدعوات من مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين إلى ضرورة التدخل العاجل لضبط أسعار المحروقات، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على أسعار المواد الأساسية والخدمات، وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

