يقين 24
برشيد – كشفت معطيات متطابقة عن تسجيل اختلالات مالية وإدارية في تدبير عدد من الصفقات بجماعة حد السوالم، التابعة لإقليم برشيد، وذلك عقب مهام تدقيق باشرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، في وقت تتواصل فيه تحقيقات قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شمل التدقيق صفقة تتعلق بالإنارة العمومية بقيمة تناهز 13 مليون درهم، حيث تم الوقوف على معطيات وُصفت بالخطيرة، من بينها عدم إدراج قرار سابق بفسخ العقد ضمن نظام تدبير النفقات، قبل أن يتم استئناف التعامل مع الشركة المعنية، التي حصلت لاحقاً على مستحقات مالية مهمة.
كما كشفت نتائج الافتحاص عن خروقات في تنفيذ بنود الصفقة، من بينها تسلم تجهيزات مخالفة للمواصفات المحددة في دفتر التحملات، بعد تعويض النحاس بأسلاك من الألمنيوم، دون تحيين الأسعار، ما تسبب في خسائر مالية للجماعة.
وسجلت التقارير أيضاً اختلالات في صفقة أخرى تتعلق باقتناء تجهيزات مكتبية ومعلوماتية، حيث تم اعتماد مواصفات تقنية وُصفت بغير المحينة، ما مكن شركة معينة من الفوز بالصفقة، قبل أن تظهر أعطاب في المعدات المسلمة، مع تسجيل غياب للصيانة اللازمة.
وفي السياق ذاته، أثارت معطيات التدقيق شبهات تتعلق بخرق قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد بعض الصفقات، بعد تسجيل حالات تمرير صفقات دون الإعلان عنها عبر المنصة الرسمية، واعتماد أساليب مباشرة في الإسناد.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الاختلالات دفعت إلى فتح تحقيقات قضائية من طرف مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع النيابة العامة، بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
ويرتقب، وفق المعطيات ذاتها، توجيه استفسارات إلى عدد من المنتخبين والموظفين المعنيين، في أفق اتخاذ قرارات قد تشمل التوقيف أو العزل أو الإحالة على القضاء، تبعاً لنتائج التحقيقات الجارية.

