يقين 24
الرباط – في خطوة تروم دعم المنظومة الصحية الوطنية وتقليص الخصاص المسجل في الموارد البشرية، كشفت معطيات رسمية عن تفاصيل توزيع 8 آلاف منصب مالي مخصص لتوظيف مهنيي الصحة برسم سنة 2026، في إطار تعزيز العرض الصحي بمختلف جهات المملكة.
وبحسب مصدر من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فإن هذا العدد يمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، حيث يعادل ضعف المناصب التي تم إحداثها سنة 2019، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تقوية البنيات الصحية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح المصدر ذاته أنه تم تخصيص 1000 منصب لفائدة الأطباء المقيمين، بهدف دعم التخصصات الطبية وتوفير كفاءات قادرة على الاستجابة لحاجيات المؤسسات الاستشفائية، في سياق تنزيل إصلاحات هيكلية تشمل إحداث المجموعات الصحية الترابية.
وفي ما يتعلق بالتوزيع الجهوي، فقد حظيت جهتا درعة-تافيلالت وبني ملال-خنيفرة بحصة مهمة بلغت 650 منصباً لكل منهما، بالنظر إلى حجم الخصاص المسجل بهما، فيما تم تخصيص 600 منصب لكل من جهتي سوس-ماسة ومراكش-آسفي، و550 منصباً لكل من جهتي الشرق وفاس-مكناس.
كما استفادت جهة الرباط-سلا-القنيطرة من 400 منصب، وجهة الدار البيضاء-سطات من 500 منصب، وهو الرقم ذاته المخصص لجهة العيون-الساقية الحمراء، بينما حصلت جهة كلميم-واد نون على 300 منصب، وجهة الداخلة-وادي الذهب على 200 منصب.
ويستند هذا التوزيع، وفق المعطيات المتوفرة، إلى معايير تأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية، وحجم الضغط على المؤسسات الصحية، إضافة إلى الحاجة لتعويض الموارد البشرية المحالة على التقاعد، وكذا مواكبة المشاريع الصحية الجديدة.
ومن المرتقب أن تتولى المديريات الجهوية للصحة توزيع هذه المناصب على مختلف التخصصات وفق مقاربة تشاركية، تضمن توفير أطباء وممرضين وتقنيين صحيين، بما يستجيب لانتظارات المواطنين ويعزز جودة الخدمات الصحية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الإصلاح الشامل الذي يشهده القطاع الصحي، والرامي إلى تحقيق عدالة مجالية في توزيع الموارد، وتحسين الأداء العام للمنظومة، في أفق بناء نظام صحي أكثر نجاعة واستجابة لمتطلبات المرحلة.

