يقين 24
الرباط – أعادت حوادث الاعتداء المتكررة التي استهدفت أئمة المساجد في عدد من مناطق المملكة، خلال الفترة الأخيرة، ملف حماية القيمين الدينيين إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تزايد المخاوف بشأن سلامتهم أثناء أداء مهامهم.
وفي هذا السياق، وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، دعا من خلاله إلى توضيح التدابير المزمع اتخاذها لتعزيز حماية الأئمة وضمان أمنهم داخل المساجد وخارجها، خاصة بعد تسجيل وقائع وصفت بالخطيرة.
وأشارت النائبة البرلمانية عويشة زلفى إلى أن عدداً من الأئمة تعرضوا لاعتداءات متفاوتة الخطورة، من بينها حالات انتهت بالوفاة، سواء داخل المساجد أو بمحيطها، وهو ما اعتبرته مؤشراً مقلقاً يستدعي تدخلاً عاجلاً لحماية هذه الفئة التي تضطلع بدور ديني وتربوي داخل المجتمع.
كما أثارت المتحدثة ذاتها مسألة الدعم الاجتماعي لأسر الأئمة ضحايا هذه الاعتداءات، مطالبة بإحداث آلية خاصة للتعويض والمواكبة، على غرار ما هو معمول به في حوادث الشغل، بما يضمن الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية لهذه الأسر.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يرتبط أيضاً بتنامي حضور أشخاص في وضعية اضطراب عقلي داخل الفضاءات العامة، حيث يرى متتبعون أن عدداً من هذه الاعتداءات يرتبط بهذه الفئة، ما يعيد طرح إشكالية الصحة النفسية وضرورة تأهيل المنظومة المرتبطة بها.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى توفير حماية أكبر للأئمة، يؤكد فاعلون أن صون حرمة المساجد وضمان أمن القيمين عليها يعد مسؤولية جماعية، تستوجب تضافر جهود مختلف المؤسسات، من أجل الحد من هذه الظواهر وضمان أداء الرسالة الدينية في ظروف آمنة.

