يقين 24
الرباط – في حكم يعكس توجه القضاء الإداري نحو حماية حقوق المواطنين، قضت المحكمة الإدارية بتعويض سائق مغربي بمبلغ 80 ألف درهم، بعد تعرض سيارته لحادث خطير إثر سقوطها في حفرة عميقة بالطريق الوطنية الساحلية رقم 16 الرابطة بين طنجة والسعيدية.
وتعود تفاصيل القضية إلى فاتح يناير 2024، حين كان المعني بالأمر يسير بشكل عادي قبل أن يفاجأ بانحراف مركبته وسقوطها داخل حفرة يتجاوز عمقها أربعة أمتار، ما تسبب في أضرار جسيمة جعلت السيارة غير صالحة للاستعمال.
المتضرر لجأ إلى القضاء الإداري، معتبراً أن الحادث ناتج عن تقصير واضح في صيانة الطريق، وغياب التشوير والعلامات التحذيرية التي من شأنها تنبيه مستعملي الطريق إلى وجود خطر.
في المقابل، دفعت الجهة المدعى عليها، ممثلة في الوكيل القضائي للمملكة، بأن الحادث يعود إلى عدم انتباه السائق وعدم ملاءمة السرعة، مؤكدة أن المكان كان مجهزاً بعلامات التشوير الضرورية.
غير أن تقرير الخبرة التقنية الذي أمرت به المحكمة رجّح كفة المدعي، حيث خلص إلى أن الأضرار التي لحقت بالمركبة جسيمة وتتجاوز قيمتها الأصلية، محدداً الخسائر في مبلغ 80 ألف درهم.
وبناءً على ذلك، اقتنعت هيئة المحكمة بمسؤولية الإدارة عن الحادث، وأقرت بأحقية المتضرر في التعويض الكامل لجبر الضرر، في تأكيد على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي المقابل، رفضت المحكمة طلبات إضافية تقدم بها المدعي، تتعلق بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية، معتبرة أن هذا النوع من القضايا لا يندرج ضمن الالتزامات التعاقدية التي تفرض تعويضات عن التأخير.

