يقين 24
سطات – نبهت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات إلى الوضعية التي تعيشها ساكنة جماعة عين بلال، بإقليم سطات، في ظل ضعف وانعدام شبه كلي لشبكة الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت، معتبرة ذلك “عزلة رقمية” لا تنسجم مع التحولات التي يشهدها المغرب في مجال الرقمنة.
وأفادت الهيئة، في بيان لها، أن الساكنة تضطر في كثير من الأحيان إلى التنقل لمسافات طويلة أو التوجه نحو المرتفعات من أجل التقاط إشارة الهاتف، في وضع وصفته بـ”المقلق”، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لخدمات الاتصال في مختلف مناحي الحياة اليومية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الرقمية، خصوصاً بالنسبة للتلاميذ والطلبة، كما يعرقل الاستفادة من الخدمات الإدارية، ويطرح إشكالات حقيقية في حالات الطوارئ التي تستدعي تواصلاً سريعاً.

كما وجهت الهيئة انتقادات إلى شركات الاتصالات، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يعكس تقصيراً في تعميم التغطية واحترام الالتزامات المرتبطة بضمان الولوج المتكافئ لخدمات الاتصال.
وطالبت الهيئة، في هذا السياق، عامل إقليم سطات والجهات المختصة، بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية، من خلال تقوية البنيات التحتية وتحسين جودة التغطية داخل الجماعة، بما يضمن رفع هذا الحيف المجالي.
وأكدت الهيئة أنها ستواصل متابعة هذا الملف، داعية إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل تمكين ساكنة عين بلال من حقها في الاتصال، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

