يقين 24
الدار البيضاء – واصل دفاع المتهم في ملف “فيلا كاليفورنيا”، المرتبط بما بات يُعرف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، تفنيد مؤيدات المتابعة التي اعتمد عليها قاضي التحقيق، معتبراً أنها تعاني من تناقضات وثغرات قانونية تضعف أساس الاتهام.
وخلال جلسات المحاكمة، ركّز الدفاع على ما وصفه بـ”التضارب الواضح” في التصريحات، خاصة تلك المرتبطة بشهادات بعض الأطراف، مشيراً إلى غياب أي أدلة مادية تدعم الروايات المقدمة، وهو ما يطرح، حسبه، علامات استفهام حول مدى اعتمادها كحجج قانونية.
كما أثار الدفاع إشكالات زمنية تتعلق بوقائع بيع العقار، معتبراً أن بعض الفرضيات المقدمة لا تنسجم مع التسلسل الزمني للأحداث، وهو ما من شأنه، بحسب مرافعته، إسقاط عدد من الادعاءات المرتبطة بظروف تفويت الملكية.
وفي السياق ذاته، توقف الدفاع عند ما اعتبره “غياباً لأي دليل مباشر” يربط الاتصالات الهاتفية بين الأطراف بموضوع العقار، مؤكداً أن مضمونها يظل في إطار تواصل شخصي وإنساني، دون مؤشرات على معاملات مالية أو صفقات مشبوهة.
أما على المستوى المالي، فقد قدم الدفاع معطيات ووثائق قال إنها تثبت توفر المعني بالأمر على الإمكانيات اللازمة لاقتناء العقار، مشدداً على أن تلاقي تصريحات البائع والمشتري بخصوص أداء المستحقات ينفي وجود أي شبهة في العملية.
كما شكك في مصداقية بعض الوثائق المعتمدة في الملف، خاصة تلك المتعلقة بفواتير وخدمات، معتبراً أن طريقة تقديمها تطرح تساؤلات حول مصدرها ومدى قانونيتها.
وخلص الدفاع إلى أن الملف يعاني من “فراغ إثباتي”، مؤكداً أن المؤيدات المعتمدة لا ترقى إلى مستوى تكوين قناعة جنائية، وملتمساً استبعادها لعدم استنادها إلى أدلة مادية قوية.

