يقين 24
أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية رسمياً إطلاق مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بغلاف مالي يناهز 1.1 مليار درهم، في خطوة تروم تحديث العرض الصحي بالجهة وتشييد مؤسسة استشفائية بمعايير حديثة.
وأفاد بلاغ للوزارة أن المشروع الجديد يأتي لتعويض البنية الحالية التي تعود إلى سنة 1961، والتي لم تعد قادرة على مواكبة تطور الخدمات الصحية، سواء من حيث التجهيزات أو جودة التكفل بالمرضى. ومن المرتقب أن يتم تشييد مستشفى من “الجيل الجديد” على نفس الموقع، مكون من أربعة طوابق، بطاقة استيعابية تتراوح بين 415 و450 سريراً، مع تجهيزات متطورة وتعزيز خدمات المستعجلات وتطوير طب الأورام.
غير أن هذا المشروع الطموح لم يمر دون إثارة جدل واسع، خاصة بعد إعلان قرار الإغلاق المؤقت للمستشفى ابتداءً من نهاية شهر مارس 2026، لفسح المجال لانطلاق أشغال الهدم وإعادة البناء.
ورغم تأكيد الوزارة اتخاذ تدابير لضمان استمرارية الخدمات، عبر توجيه المرضى وإعادة توزيع الأطر الصحية، عبّرت أوساط مهنية ونقابية عن قلقها من تداعيات هذا القرار، معتبرة أن إغلاق مؤسسة صحية محورية بحجم مستشفى الحسن الثاني قد يفرض ضغطاً كبيراً على باقي المؤسسات الاستشفائية بالجهة.
وفي هذا السياق، يُرتقب أن يتحمل المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير العبء الأكبر خلال فترة الأشغال، وهو ما قد ينعكس على جودة الخدمات وصعوبة ولوج المواطنين للعلاج، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الخدمات الصحية.
كما أثيرت تساؤلات حول مصير الأطر الصحية العاملة بالمستشفى، ومدى جاهزية البنيات البديلة لاستيعاب الضغط المرتقب، وسط تحذيرات من احتمال حدوث “فراغ صحي” قد يؤثر سلباً على ساكنة الجهة خلال فترة قد تمتد لسنوات.
ودعت فعاليات مهنية إلى اعتماد حلول مرحلية تضمن استمرارية جزء من الخدمات داخل المستشفى، أو تسريع وتيرة إنجاز المشروع لتقليص مدة الإغلاق، بما يوازن بين ضرورة التحديث وضمان استمرارية المرفق العمومي الحيوي

