يقين 24
عاد الجدل ليطفو على سطح حزب الاشتراكي الموحد، في ظل تصاعد التوتر الداخلي المرتبط بما يُعرف بتيار “اليسار الجديد المتجدد”، الذي أثار انقساماً واضحاً داخل هياكل الحزب، قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد بشكل صريح تبرؤه من الندوة الصحافية التي يعتزم هذا التيار تنظيمها، معتبراً أن هذه المبادرة لا تمت بأي صلة إلى المؤسسات الرسمية للحزب، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي.
وأوضح الحزب، في بيان رسمي، أن التيار المذكور “يفتقد إلى الشرعية القانونية”، مشدداً على أن وجوده لم تتم المصادقة عليه من طرف الأجهزة التقريرية، وعلى رأسها المجلس الوطني ولجنة التحكيم، وهو ما يجعل كل تحركاته خارج الإطار المؤسساتي للحزب.
وأكد المصدر ذاته أن الدعوة إلى عقد ندوة صحافية باسم هذا التيار تُعد خرقاً واضحاً للقوانين الداخلية المؤطرة للعمل الحزبي، محذراً من مغبة الاستمرار في مثل هذه المبادرات التي قد تسيء إلى صورة الحزب وتماسكه التنظيمي.
وشدد المكتب السياسي على أنه غير معني بهذه الندوة المرتقبة، ولا يتحمل أي مسؤولية بخصوص مضامينها أو مخرجاتها، ملوحاً في المقابل بإمكانية اللجوء إلى تفعيل المساطر القانونية والتنظيمية في حق كل من يثبت تورطه في خرق أنظمة الحزب.
في المقابل، يواصل تيار “اليسار الجديد المتجدد” تحركاته، حيث أعلن عن تنظيم ندوة صحافية لتقديم أرضيته الفكرية والسياسية، التي تتناول قضايا متعددة، من بينها التوجهات الاستراتيجية للحزب، وتحليل الوضع السياسي الراهن، إضافة إلى إشكالات الهوية والدين والعلمانية.

