يقين 24
في خطوة تروم الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتعزيز مبادئ الحكامة المحلية، جرى الإعلان عن مشروع دفتر تحملات جديد يهم التدبير المفوض لمرفق نقل أموات المسلمين بمدينة الدار البيضاء، في إطار توجه يرمي إلى تقنين هذا القطاع الحساس ووضع حد للاختلالات التي طالما أثارت استياء الأسر.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث يسعى إلى إرساء نموذج تدبير مهني قائم على معايير واضحة، تضمن احترام كرامة الموتى ومراعاة الخصوصيات الدينية، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة في ظروف إنسانية دقيقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن دفتر التحملات الجديد يهدف إلى القطع مع مظاهر العشوائية التي طبعت تدبير هذا المرفق خلال السنوات الماضية، من خلال اعتماد إطار قانوني مضبوط يحد من الممارسات غير المنظمة، ويضع حداً لاستغلال بعض الأسر مادياً في لحظات الفقد.
كما ينص المشروع على تقنين الأسعار بشكل صريح، مع تحديد شروط تقنية وصحية دقيقة تفرض توفير وسائل نقل حديثة ومجهزة، وضمان استمرارية الخدمة على مدار الساعة، بما يستجيب لحاجيات المواطنين في مختلف الأوقات.
وفي سياق تعزيز المراقبة، يشدد المشروع على حصر الاستغلال في مهنيين محليين مؤهلين، مع إخضاعهم لتتبع دوري من طرف لجنة مختلطة، تسهر على مراقبة مدى احترام الالتزامات التعاقدية وجودة الخدمات، إلى جانب التنصيص على عقوبات صارمة قد تصل إلى فسخ العقد في حال تسجيل أي إخلال.
من جهته، أكد كريم الكلايبي، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية تروم تكريس كرامة المواطن، مبرزاً أن مرفق نقل الأموات يظل خدمة اجتماعية بالدرجة الأولى، لا ينبغي أن تتحول إلى مجال للربح غير المشروع.

