يقين 24
شهدت منطقة جنوب إسرائيل ليلة السبت واحدة من أعنف الهجمات الصاروخية في تاريخها، حيث نجحت القوة الصاروخية الإيرانية في اختراق أكثر الأجواء تحصيناً في العالم، مستهدفة محيط مفاعل “ديمونة” النووي ومدينة “عراد”، مما أسفر عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى وتدمير أحياء سكنية بالكامل، في تحول دراماتيكي لمسار المواجهة المباشرة.
في حدث وصفه الإسعاف الإسرائيلي بـ “الضخم”، أحدث صاروخ إيراني يزن 450 كيلوغراماً دماراً هائلاً في مدينة عراد، حيث سوّى حياً كاملاً بالأرض وتسبب في انهيار 4 مبانٍ سكنية فوق رؤوس ساكنيها. وبالتزامن مع ذلك، تعرضت منطقة ديمونة لسلسلة انفجارات أدت إلى إصابات في 12 موقعاً مختلفاً.
الصدمة الأكبر في الأوساط العسكرية الإسرائيلية تمثلت في فشل منظومات الدفاع الجوي (القبة الحديدية وفلاخن ديفيد) في اعتراض الصواريخ المتجهة صوب الأهداف الاستراتيجية، وهو ما دفع سلاح الجو الإسرائيلي لفتح تحقيق فوري في هذا الاختراق الدفاعي الذي جعل سماء الجنوب “مكشوفة تماماً” أمام ترسانة طهران.
ولم يتأخر التلفزيون الرسمي الإيراني في إعلان تبني الهجمات، مؤكداً أنها رد مباشر على الهجوم “الإجرامي” الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على مجمع “نطنز” لتخصيب اليورانيوم صباح السبت. وبالرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية طمأنت العالم بعدم تضرر مفاعل ديمونة، إلا أن الرسالة الإيرانية كانت واضحة: “البنية التحتية النووية بالبنية التحتية النووية”.
وصرح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، بأن وصول الصواريخ إلى ديمونة يعني دخول المعركة مرحلة جديدة من “التفوق الصاروخي”، مشدداً على أن “الأجواء الإسرائيلية أصبحت غير محمية”.
ميدانياً، لم تتوقف الأمور عند القصف الصاروخي؛ إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ما أسماها “الموجة 72” باستخدام صواريخ “قدر” و”عماد” الفتاكة، مستهدفاً قواعد جوية إسرائيلية والأسطول الخامس الأمريكي. كما ادعى الحرس الثوري نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط مقاتلة إسرائيلية من طراز F-16 كانت تشارك في العمليات فوق الأراضي الإيرانية.

