يقين 24
مع اقتراب نهاية الموسم الدراسي، تجد آلاف الأسر المغربية نفسها أمام موجة جديدة من الزيادات في رسوم التسجيل والتمدرس بمؤسسات التعليم الخاص، حيث تراوحت الزيادات، حسب معطيات متطابقة، ما بين 300 و1000 درهم، في وضع يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر، خاصة المتوسطة منها.
ورغم دخول القوانين المؤطرة للقطاع حيز التنفيذ، وعلى رأسها القانون الإطار 51.17 والقانون رقم 59.21، الذي ينظم العلاقة التعاقدية بين الأسر والمؤسسات التعليمية، إلا أن الواقع الميداني يكشف استمرار ما يصفه متتبعون بـ“فوضى الأسعار”، في ظل غياب ضبط فعلي للتعريفات.
وفي هذا السياق، أعادت حياة لعرايش إثارة الملف داخل البرلمان، من خلال سؤال موجه إلى الوزارة الوصية، تساءلت فيه عن الإجراءات الاستعجالية الكفيلة بالحد من هذه الزيادات، ومدى تفعيل مقتضيات القانون 59.21، خصوصاً ما يتعلق بإلزامية العقود المكتوبة وضبط الرسوم.
وتطالب أصوات متزايدة بضرورة تشديد المراقبة على مؤسسات التعليم الخاص، وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، بما يحقق توازناً بين حرية الاستثمار في القطاع وحق الأسر في تعليم ذي تكلفة معقولة.
ويأتي هذا الجدل في سياق ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل أي زيادات إضافية في مصاريف التمدرس عبئاً ثقيلاً على الأسر، التي تجد نفسها مضطرة للاختيار بين جودة التعليم واستقرارها المالي.
ويرى متتبعون أن تفعيل المقتضيات القانونية بشكل صارم يبقى المدخل الأساسي لضبط هذا القطاع، ووضع حد للاختلالات التي تتكرر مع نهاية كل موسم دراسي، في انتظار تدخل حاسم يعيد التوازن بين مختلف الأطراف

