يقين 24
عاد ملف تحديث النظام الأساسي لموظفي وزارة الداخلية والجماعات الترابية إلى واجهة النقاش السياسي، واضعاً وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام ضغط متزايد مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عن فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، مسلطاً الضوء على الإشكالات التي تواجه هذه الفئة من الموظفين، والتي باتت، حسب تعبيره، تتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة الاعتبار لأوضاعها المهنية والاجتماعية.
وأكد العبادي أن الموارد البشرية التابعة لوزارة الداخلية تضطلع بأدوار محورية، سواء على المستوى المركزي أو داخل العمالات والجماعات الترابية، وهو ما يستوجب، بحسبه، إقرار نظام أساسي حديث ومحفز، يواكب التحولات التي يعرفها تدبير الشأن الإداري والترابي.
وسجل المصدر ذاته أن موظفي القطاع ينتظرون جملة من الإصلاحات، من أبرزها تحسين الأجور والتعويضات، وإحداث درجات جديدة، وتسريع وتيرة الترقي على أساس الكفاءة والاستحقاق، إلى جانب معالجة جمود بعض المسارات المهنية، وتحديد المهام والمسؤوليات بشكل دقيق.
كما شملت المطالب تسوية وضعية حاملي الشهادات، وتمكينهم من تغيير الإطار أو تثمين كفاءاتهم، فضلاً عن ضمان الاستقرار الاجتماعي عبر حركة انتقالية شفافة، وإصلاح منظومة الأعمال الاجتماعية بما يستجيب لتطلعات الموظفين.
واعتبر البرلماني أن هذه المطالب لم تعد تندرج في إطار “الرفاهية”، بل أصبحت ضرورة ملحة تفرضها التحولات المهنية والإدارية، بهدف تحقيق التوازن الاجتماعي والمهني لفئات واسعة من الأطر الإدارية والتقنية والمالية.
وفي ختام سؤاله، دعا العبادي إلى الكشف عن مآل مشروع النظام الأساسي الجديد، ومعالمه الكبرى، بما يستجيب لانتظارات موظفي وزارة الداخلية والجماعات الترابية، ويضع حداً لحالة الترقب التي تطبع هذا الملف منذ سنوات

