يقين 24-سهام طيبوز
شهدت وجدة، حادثاً مأساوياً بعدما أقدم سائق سيارة أجرة على وضع حد لحياته بإحدى القناطر القريبة من مقر سكناه، في ظروف خلفت صدمة كبيرة وسط المهنيين وساكنة المنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالك كان قد تقدم بطلب لتجديد “رخصة الثقة” الضرورية لمزاولة مهنة سياقة سيارات الأجرة، غير أن مصالح السير التابعة للعمالة رفضت طلبه بسبب تسجيل مخالفة مرورية لا تزال معروضة أمام أنظار القضاء.
هذا القرار كان له وقع مباشر على الوضعية المهنية والاجتماعية للمعني بالأمر، خاصة وأن فقدان “رخصة الثقة” يعني التوقف عن العمل وحرمانه من مصدر رزقه، وهو ما يُرجح أنه ساهم في تدهور حالته النفسية.
وخلفت الواقعة حالة من الحزن والاستياء في صفوف سائقي سيارات الأجرة، الذين عبروا عن تضامنهم مع أسرة الضحية، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة اعتماد مقاربة أكثر مرونة وإنسانية في معالجة ملفات المهنيين، تأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم الاجتماعية والنفسية.
وتعيد هذه الحادثة المؤلمة النقاش حول أهمية إرساء آليات للمواكبة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مراجعة بعض المساطر الإدارية، بما يضمن التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على كرامة واستقرار المهنيين.

