يقين 24-كوثر العريفي
عرفت منطقة سيدي مومن خلال الأيام الأخيرة حركية غير مسبوقة، تزامناً مع تنظيم المعرض التجاري الترفيهي في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة من “رمضانيات منتدى المبادرات الجمعوية”، حيث حجّ عدد كبير من الزوار من مختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس بوضوح تعطش الساكنة لمثل هذه الفضاءات.
هذا الإقبال اللافت لم يكن مجرد حضور عابر، بل حمل في طياته رسالة قوية حول الخصاص الكبير الذي تعاني منه المنطقة على مستوى الفضاءات الترفيهية والمنتزهات العمومية، خاصة وأن سيدي مومن تضم كثافة سكانية مهمة تناهز 551 ألف نسمة، مقابل محدودية واضحة في البنيات المخصصة للترفيه والترويح عن النفس.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار “رمضانيات المنتدى… إثراء للفعل التنموي المحلي”، في محاولة لخلق دينامية اجتماعية واقتصادية داخل المنطقة، من خلال تقريب مجموعة من الخدمات والأنشطة إلى الساكنة، وفتح فضاءات للتلاقي والتفاعل، خصوصاً خلال شهر رمضان.
وتنوعت فقرات هذه الدورة بين أنشطة رياضية شاركت فيها أندية محلية، وفضاءات ترفيهية موجهة للأطفال، إلى جانب معرض تجاري يضم أزيد من 70 رواقاً، مخصصاً للمقاولين الذاتيين والتعاونيات، في خطوة تروم دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع الإنتاج المحلي.

كما شكلت هذه المبادرة فرصة لنشر الوعي الصحي وتعزيز روح التضامن بين مختلف مكونات المجتمع، في ظل أجواء رمضانية طبعتها الحيوية والتفاعل الإيجابي من طرف الزوار والمشاركين على حد سواء.
غير أن النجاح الكبير الذي عرفه هذا الحدث يطرح، في المقابل، تساؤلات ملحة حول ضرورة تعميم مثل هذه المبادرات على مدار السنة، والعمل على إحداث فضاءات دائمة تستجيب لانتظارات الساكنة، بما يضمن تحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية المحلية بمنطقة سيدي مومن وباقي الأحياء المجاورة.


