يقين 24
أعلنت كتابة الضبط بـالمحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة عن إجراء جديد يهم المحكوم عليهم بالغرامات المالية، يقضي بتمكينهم من مهلة زمنية محددة لتسوية وضعيتهم دون اللجوء إلى الإكراه البدني.
ووفق إعلان رسمي، فإن هذا القرار يأتي في إطار تفعيل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، وبناءً على دورية صادرة عن وزارة العدل بتاريخ 5 مارس 2026، حيث تم فتح إمكانية أداء الغرامات داخل أجل أقصاه 30 يوماً، ابتداءً من تاريخ تبليغ الأحكام النهائية أو القرارات القضائية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المعنيين من تسوية وضعيتهم المالية بشكل طوعي، وتفادي الإجراءات الزجرية المرتبطة بعدم الأداء، خاصة الإكراه البدني، الذي يظل من بين الآليات القانونية المثيرة للنقاش.
غير أن الإعلان استثنى مجموعة من الحالات من هذا الامتياز، خصوصاً تلك المرتبطة بالديون العمومية، مثل أموال المصادرة، والتعويضات المدنية، والإدانات المالية المرتبطة بقضايا معينة، إضافة إلى صوائر القضاء وصندوق الضمان، ما يعني أن هذه الفئات تبقى خاضعة للمساطر العادية للتحصيل.
ويأتي هذا المستجد في سياق توجه عام نحو ترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في القضايا ذات الطابع المالي، وتشجيع الحلول البديلة التي توازن بين تنفيذ الأحكام القضائية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للأفراد.
ومن المرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية، وتعزيز ثقافة الامتثال الطوعي للأحكام القضائية، في أفق تطوير منظومة العدالة الجنائية بالمغرب

