يقين 24 – الدار البيضاء
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء 24 مارس الجاري، أحكامًا قضائية في ملف يتعلق بتبديد أموال عمومية، أدين على إثرها الرئيس السابق لجماعة سيدي يعقوب بإقليم أزيلال، إلى جانب مسير مقاولة.
وقضت المحكمة بمؤاخذة الرئيس السابق للجماعة والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، فيما أدانت المقاول بسنتين حبسا، منها سنة واحدة نافذة والباقي موقوف التنفيذ، مع تغريمه مبلغ 15 ألف درهم.
كما قررت الهيئة القضائية، في الشق المدني، الحكم على المتهمين بأداء تعويض تضامني لفائدة جماعة سيدي يعقوب قدره 500 ألف درهم، مع تحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تتعلق بشبهات تبديد المال العام، حيث كشفت التحقيقات عن خروقات في تدبير صفقات وسندات طلب، من بينها صفقة لإصلاح مسالك طرقية، تبين أنها لم تُنجز فعليًا على أرض الواقع رغم صرف الاعتمادات المالية المخصصة لها.
وأظهرت المعطيات أن الأشغال موضوع الصفقة سبق إنجازها في إطار سندات طلب خلال فترة سابقة، قبل أن يتم الإعلان عن صفقة جديدة لفائدة المقاول نفسه، الذي كان المتنافس الوحيد، دون تنفيذ الأشغال المعلن عنها.
كما ثبت، وفق نتائج البحث، أن المقاول لم يوفر الوسائل والآليات المنصوص عليها في بنود الصفقة، في حين قام رئيس الجماعة بإعداد محاضر التسليم المؤقت والنهائي رغم غياب الإنجاز الفعلي، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً على وجود تلاعب في تدبير المال العام.

