يقين 24 – الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن النهوض بأوضاع نساء ورجال التعليم يشكل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، معتبراً أن إعادة الاعتبار للمدرس تُعد مدخلاً أساسياً لإصلاح المنظومة التربوية وبناء مدرسة عمومية ذات جودة.
وجاءت تصريحات أخنوش، اليوم الأربعاء، خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث شدد على أن هذا الموعد أصبح محطة مؤسساتية لترسيخ ثقافة الحوار والإنصات لانشغالات الأسرة التعليمية.
وأوضح رئيس الحكومة أن النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، الذي يشمل حوالي 336 ألف موظف، تضمن زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهرياً، إلى جانب تحسين منظومة التعويضات وإقرار مكتسبات مهنية جديدة، بكلفة مالية سنوية بلغت 17 مليار درهم.
وسجل المسؤول الحكومي أن هذه الإجراءات تعكس قناعة الدولة بأن الاستثمار في الموارد البشرية لقطاع التعليم يعد رهاناً أساسياً لمستقبل البلاد، مبرزاً أن الإصلاح شمل أيضاً تطوير منظومة التكوين الأساسي والمستمر بهدف الرفع من جودة الأداء التربوي.
وفي ما يتعلق بالأوراش الميدانية، أشار أخنوش إلى أن برنامج “مدارس الريادة” يشكل أحد أبرز مشاريع الإصلاح، حيث تم تعميمه على أزيد من 4600 مؤسسة ابتدائية تضم حوالي مليوني تلميذ، مع التوجه نحو تعميمه بشكل كامل ابتداءً من الموسم الدراسي 2026-2027.
كما تم توسيع هذا البرنامج ليشمل التعليم الإعدادي عبر 786 مؤسسة، يستفيد منها نحو 678 ألف تلميذ، في إطار تعزيز التكامل بين مختلف الأسلاك التعليمية.
وعلى مستوى محاربة الهدر المدرسي، أبرز رئيس الحكومة توسيع شبكة مدارس “الفرصة الثانية”، التي ارتفع عددها من 123 مركزاً سنة 2021 إلى 222 مركزاً سنة 2025، لتشمل مختلف أقاليم المملكة.
وفي ما يخص الميزانية، كشف أخنوش أن الاعتمادات المخصصة لقطاع التعليم ارتفعت من 59 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، ما يعكس، حسب تعبيره، إرادة سياسية واضحة لجعل التعليم في صلب الأولويات الوطنية.
ورغم هذه المكتسبات، أقر رئيس الحكومة بأن ورش الإصلاح لا يزال يتطلب مزيداً من الجهود والتنسيق بين مختلف الفاعلين، داعياً إلى مواصلة العمل المشترك من أجل تحقيق مدرسة عمومية دامجة تضمن تكافؤ الفرص وتحسن جودة التعلمات.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تعزيز مكانة المدرس داخل المجتمع، وتحسين ظروف اشتغاله، باعتباره حجر الزاوية في أي إصلاح تربوي ناجح.

