يقين 24
عادت أوضاع الأطر الصحية بجهة بني ملال-خنيفرة إلى واجهة النقاش، بعدما دقّ المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بتصاعد الاعتداءات والتضييقات التي تستهدف مهنيي القطاع، مطالباً بحماية سلامتهم الجسدية وصون كرامتهم داخل مقرات العمل.
وأفاد المكتب الجهوي، عقب اجتماع عن بعد خصص لتدارس عدد من القضايا المهنية والتنظيمية، بأن عدداً من الأطر الصحية، خاصة بمدينة سوق السبت، تعرضوا لممارسات وصفها بـ”التعسفية”، وصلت إلى حد التهديد والاعتداء، في سياق يتسم بتوتر متزايد داخل بعض المؤسسات الصحية.
وسجلت الهيئة النقابية بقلق ما اعتبرته انتشاراً لسلوكات تمس بكرامة العاملين في القطاع، من بينها السب والشتم والتشهير، إضافة إلى ضغوطات مهنية تؤثر على السير العادي للعمل داخل المرافق الصحية، وهو ما اعتبرته وضعاً غير مقبول يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة عن تنظيم قافلة احتجاجية جهوية نحو مدينة سوق السبت، مع إمكانية اتخاذ أشكال نضالية أخرى، في خطوة تهدف إلى لفت انتباه المسؤولين إلى خطورة الوضع، والمطالبة بضمان بيئة عمل آمنة تحترم حقوق الأطر الصحية.
كما نددت بما وصفته بحملات التشهير التي استهدفت عدداً من مناضليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة ذلك سلوكاً يسيء للعمل النقابي ويضرب في العمق مصداقية الفاعلين داخل القطاع.
وعلى صعيد المطالب، جددت النقابة دعوتها إلى إصلاح شامل للمنظومة الصحية، من خلال تحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملين، وسد الخصاص الحاد في الموارد البشرية، خاصة في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة والأطباء.
كما شددت على ضرورة تسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وصرف التعويضات المتأخرة، وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية، إلى جانب مراجعة الأنظمة الأساسية بما يضمن الإنصاف لكافة الفئات.
ولم يفت المكتب الجهوي التعبير عن تضامنه مع مختلف الفئات الصحية المتضررة، بما في ذلك الطلبة والخريجون، داعياً إلى الاستجابة لمطالبهم العادلة، وضمان إدماجهم في سوق الشغل.
وفي ختام بيانه، دعا المكتب الجهوي كافة مناضليه إلى مواصلة التعبئة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن حقوق وكرامة الشغيلة الصحية، مؤكداً أن المرحلة تقتضي تضافر الجهود من أجل تحقيق مطالب القطاع.

