يقين 24 – فاس
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، الستار على ملف قضائي شائك يتابع فيه الرئيس السابق لجماعة الريش بإقليم ميدلت، إلى جانب عدد من المتهمين، وذلك على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة سبعة متهمين، ضمنهم الرئيس السابق للجماعة، من أجل تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية وتسليم وثائق إدارية لأشخاص لا صفة لهم، وهي الأفعال التي اعتبرتها المحكمة ثابتة في حق المعنيين بعد مناقشة حيثيات الملف.
كما شملت الأحكام الصادرة مؤاخذة عدد من المتهمين الآخرين بتهم مرتبطة بتبديد المال العام والمشاركة فيه، في حين قررت المحكمة تبرئة أحد المتابعين من جميع التهم المنسوبة إليه، مع إرجاع الكفالة التي سبق إيداعها.
وفي منطوق الحكم، قررت المحكمة معاقبة المدانين بعقوبة حبسية نافذة لمدة سنة واحدة لكل واحد منهم، مرفوقة بغرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، مع تحميلهم الصائر بشكل تضامني، إضافة إلى تحديد مدة الإكراه البدني في حدها الأدنى بالنسبة لبعضهم.
وعلى المستوى المدني، ألزمت المحكمة المتهمين بأداء تعويض مالي إجمالي قدره 150 ألف درهم لفائدة جماعة الريش، في شخص رئيسها الحالي، جبرًا للأضرار الناتجة عن الأفعال موضوع المتابعة.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى تحقيقات سابقة باشرتها الجهات المختصة، إثر رصد شبهات اختلالات في التدبير المالي والإداري داخل الجماعة، همّت صفقات وتدبير وثائق إدارية، في سياق أثار الكثير من التساؤلات حول الحكامة المحلية.
ويأتي هذا الحكم في إطار الجهود المتواصلة لتخليق الحياة العامة وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير المال العام داخل الجماعات الترابية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى المراحل المقبلة من هذا الملف، في حال لجوء الأطراف المعنية إلى مسطرة الطعن، في انتظار ما ستقرره العدالة في هذا الشأن.

