يقين 24
أثار قرار منع الصحفيين والمراسلين من تغطية أشغال دورة استثنائية لمجلس جماعة فم العنصر موجة استنكار واسعة، بعدما اعتبرته الهيئات المهنية تضييقاً على حرية الصحافة ومساساً بحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة.
وفي هذا السياق، عبّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بجهة بني ملال-خنيفرة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن إدانته الشديدة لهذا السلوك، معتبراً أنه يتنافى مع مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة التي يفترض أن تؤطر عمل المجالس المنتخبة.
وأكدت النقابة أن هذا المنع لا يقف فقط عند حدود التضييق المهني، بل يرقى إلى خرق واضح لمقتضيات دستور المملكة المغربية، خاصة الفصل 27 الذي يضمن حق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات، والفصل 28 الذي يكفل حرية الصحافة ويمنع تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية.
كما أشارت إلى أن هذا القرار يتعارض مع مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي يكرس مبدأ الشفافية ويفرض على المؤسسات العمومية تمكين الصحافة والرأي العام من الولوج إلى المعطيات ذات الطابع العمومي، فضلاً عن مخالفته لروح القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي ينص على علنية دورات المجالس الجماعية، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك في حالات محددة.
وشددت الهيئة النقابية على أن منع التغطية الإعلامية لدورات عمومية يُعد تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية، ويحد من دور الصحافة كسلطة رقابية تساهم في تتبع تدبير الشأن المحلي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالبت النقابة مجلس الجماعة بالتراجع الفوري عن هذا القرار، واحترام القوانين المنظمة للعمل الصحفي، وضمان ولوج الصحفيين والمراسلين إلى أشغال الدورات، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل.
كما عبّرت عن تضامنها المطلق مع الصحفيين الذين تم منعهم من أداء مهامهم، داعية إلى حماية حرية الصحافة وصون كرامة العاملين في المجال الإعلامي.

