يقين 24 – الرباط
باشر حزب العدالة والتنمية خطواته التنظيمية الأولى استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، من خلال إطلاق مسطرة داخلية لاختيار مرشحيه لخوض انتخابات انتخابات مجلس النواب المغربي 2026، في سياق حركية متسارعة تعرفها الساحة السياسية مع اقتراب موعد الاقتراع.
ووفق معطيات متطابقة، فقد شرع الحزب في عقد الجموع العامة الإقليمية بمختلف مناطق المملكة، بهدف اقتراح الأسماء المرشحة على مستوى الدوائر الانتخابية، وذلك في إطار مقاربة تعتمد على التداول الداخلي وإشراك القواعد الحزبية في تحديد المرشحين.
وتقوم هذه العملية على مرحلتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بمرحلة الترشيح والاقتراح داخل الجموع العامة الإقليمية، حيث يتم التصويت على الأسماء المقترحة، بينما تهم المرحلة الثانية عرض هذه الترشيحات على الأمانة العامة للحزب، التي تبقى صاحبة القرار النهائي في منح التزكية.
ويؤكد فاعلون داخل الحزب أن هذه المسطرة تهدف إلى تحقيق نوع من التوازن بين الديمقراطية الداخلية وضرورة الحسم المركزي، من خلال اعتماد معايير محددة ترتبط بالكفاءة والتجربة والالتزام الحزبي، إلى جانب مراعاة تمثيلية النساء والشباب ضمن اللوائح الانتخابية.
في المقابل، تطرح هذه الآلية نقاشاً داخل الأوساط السياسية حول حدود الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب، خاصة في ظل احتفاظ القيادة المركزية بصلاحية الحسم النهائي، وهو ما يعتبره بعض المتتبعين عاملاً قد يؤثر على نتائج الترشيحات المحلية.
ويأتي هذا الحراك التنظيمي في وقت تتسارع فيه تحضيرات مختلف الأحزاب السياسية لخوض غمار الانتخابات المقبلة، وسط منافسة قوية متوقعة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.
ويراهن الحزب، الذي يوجد حالياً في صفوف المعارضة، على هذه الاستحقاقات من أجل تعزيز حضوره السياسي واستعادة موقعه داخل المشهد الحزبي، بعد التراجع الذي سجله خلال الانتخابات السابقة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة دينامية سياسية متزايدة، سواء على مستوى التحالفات أو التزكيات، في ظل رهان كبير على كسب ثقة الناخبين واستقطاب وجوه قادرة على تمثيل الحزب داخل البرلمان المقبل.

