يقين 24 – أكادير
يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش على وقع مرحلة دقيقة، تزامناً مع التحضير لأول اجتماع تنظيمي لبرلمانييه تحت قيادة رئيسه الجديد محمد شوكي، المرتقب تنظيمه بمنتجع تغازوت ضواحي أكادير.
ووفق معطيات متطابقة، فإن هذا اللقاء، الذي يأتي بعد انتقال رئاسة الحزب من عزيز أخنوش إلى شوكي، يُنظر إليه كاختبار حقيقي لمدى قدرة القيادة الجديدة على ضبط التوازنات داخل الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين.
مصادر مطلعة كشفت أن الاجتماع المرتقب يثير مخاوف داخلية من احتمال تسجيل غيابات وازنة في صفوف البرلمانيين، خاصة في ظل حديث متداول عن وجود تحركات فردية لبعض الأسماء نحو مغادرة الحزب، وهو ما قد ينعكس سلباً على صورة الانسجام الداخلي في هذه المرحلة الحساسة.
وفي هذا السياق، باشرت قيادة الحزب اتصالات مكثفة مع عدد من البرلمانيين لحثهم على الحضور، تفادياً لأي إشارات قد تُفهم على أنها بداية تصدع داخل البيت الداخلي لـ“الحمامة”، خصوصاً وأن اللقاء يحمل رمزية كبيرة باعتباره أول محطة تنظيمية في عهد القيادة الجديدة.
ويرى متتبعون أن هذا الاجتماع يتجاوز طابعه التنظيمي، ليشكل لحظة سياسية فارقة لقياس درجة الانضباط الحزبي، ومدى الالتفاف حول القيادة الجديدة، في ظل تحديات سياسية وتنظيمية متزايدة تفرض على الحزب إعادة ترتيب صفوفه.
ويأتي هذا التطور في سياق حركية متسارعة تعرفها الساحة الحزبية بالمغرب، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى تعزيز تماسكها الداخلي وتحصين مواقعها، تحسباً لمنافسة سياسية محتدمة.

