يقين 24 – الدار البيضاء
باشرت وزارة الداخلية المغربية تحركات جديدة لتدقيق عدد من الملفات المرتبطة بقطاع التعمير والعقار، بعد توصلها بمعطيات تفيد بوجود اختلالات محتملة في منح إعفاءات ضريبية لفائدة شركات عقارية بجهة الدار البيضاء-سطات.
ووفق مصادر مطلعة، فقد وجهت المصالح المركزية بالوزارة مراسلات إلى عمال العمالات والأقاليم المعنية، تطلب من خلالها مدها بتفاصيل دقيقة حول عدد من المشاريع العقارية، في إطار استكمال أبحاث إدارية تروم الوقوف على مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
وتتركز هذه التحقيقات، بالأساس، حول شبهات استفادة بعض المنعشين العقاريين من إعفاءات ضريبية غير مبررة، إلى جانب تسجيل حالات إنجاز مشاريع سكنية اعتماداً على رخص منتهية الصلاحية، وهو ما يُرجح أنه تسبب في خسائر مالية مهمة للجماعات الترابية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير ميدانية عن تعثر عدد من مشاريع إعادة الإيواء بضواحي الدار البيضاء، نتيجة تأخر الشركات المكلفة في تسليم الوحدات السكنية داخل الآجال المحددة، ما أدى إلى تعطيل استفادة عدد من الأسر المعنية.
ولم يقتصر التأخير على الشقق السكنية فقط، بل شمل أيضاً مرافق حيوية مرافقة لهذه المشاريع، من قبيل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ومرافق القرب، وهو ما أثر بشكل مباشر على ظروف الاستقرار والاندماج الاجتماعي للمستفيدين.
كما ساهمت نزاعات قضائية بين بعض الشركات العقارية والجماعات الترابية في تعقيد الوضع، خاصة بعد مراجعة بعض الإعفاءات الضريبية التي اعتُبرت غير قانونية، وهو ما دفع الأطراف المعنية إلى اللجوء إلى القضاء، مما زاد من بطء وتيرة إنجاز المشاريع.
وفي ظل هذه المعطيات، تواجه السلطات تحدياً كبيراً لإعادة ضبط مسار هذه البرامج السكنية وضمان احترام دفاتر التحملات، خصوصاً في ظل الطابع الاجتماعي لهذه المشاريع المرتبطة بالقضاء على دور الصفيح وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد المراقبة على قطاع التعمير والعقار، وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية المال العام وضمان حقوق المستفيدين.

