يقين 24 | باريس
تتواصل فصول قضية الابتزاز التي يتابع فيها الفنان المغربي سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي، وسط تطورات متسارعة أعادت الملف إلى واجهة النقاش الإعلامي والقانوني، بعدما قررت المحكمة الجنحية بباريس تمديد جلسات المحاكمة لليوم الرابع على التوالي.
وجاء قرار التمديد، بحسب معطيات متطابقة، عقب تقديم وثائق جديدة تتعلق بالمتهمة الرئيسية، ما دفع المحكمة إلى إعادة استدعائها وتعميق البحث في تفاصيل القضية، في خطوة تعكس حساسية الملف وتشعب خيوطه.
وخلال جلسة الجمعة، رفعت النيابة العامة من سقف مطالبها، ملتمسة إصدار عقوبات متفاوتة في حق المتابعين، حيث دعت إلى الحكم على المتهمة الرئيسية بسنة حبس موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف يورو، مقابل 18 شهراً موقوفة التنفيذ وغرامة 10 آلاف يورو في حق والدتها.
كما طالبت النيابة بتشديد العقوبة في حق المحامية المتابعة في الملف، عبر الحكم عليها بثلاث سنوات حبسا، منها سنة نافذة تحت المراقبة الإلكترونية، إلى جانب غرامة مالية تصل إلى 50 ألف يورو، مع منعها بشكل نهائي من مزاولة مهنة المحاماة أو أي وظيفة عمومية.
وامتدت المطالب لتشمل باقي المتورطين، حيث التمست النيابة الحكم على أحدهم بسنة حبس موقوف التنفيذ، وآخر بسنة حبسا نافذاً مرفوقاً بغرامة مالية، فيما اقترحت ثمانية أشهر موقوفة التنفيذ في حق متهمة أخرى.
وكانت جلسات سابقة قد عرفت أجواء مشحونة داخل قاعة المحكمة، في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف، خاصة بعد تقدم المشتكية بشكوى ضد محاميتها بتهمة إساءة الأمانة، مقابل اتهامات مضادة اعتبرت أن أحد المتابعين يقف وراء تدبير محاولة الابتزاز.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المخطط المفترض كان يهدف إلى الضغط من أجل الحصول على مبلغ مالي يصل إلى ثلاثة ملايين يورو مقابل التراجع عن المتابعة القضائية، وهو ما دفع سعد لمجرد إلى اللجوء إلى القضاء ورفض أي تسوية خارج الإطار القانوني.
وخلال الجلسة، جدد الفنان المغربي تمسكه بموقفه، مؤكداً أنه اختار منذ البداية سلوك المسار القانوني للدفاع عن نفسه، في انسجام مع القضايا التي سبق أن تابعها أمام القضاء الفرنسي خلال السنوات الماضية.
وتبقى الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، في قضية مرشحة لمزيد من التصعيد، في انتظار كلمة القضاء النهائي.

