يقين 24
في وقت تتحدث فيه التقارير الرسمية عن التنمية المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية، تكشف بعض الأحياء الهامشية بجماعة زايو، وعلى رأسها حي بوزوف وحي الوفاء (لافيراي سابقاً)، عن واقع مغاير يعكس حجم التحديات التي لا تزال قائمة.

زيارة ميدانية قامت بها تنسيقية الحزب المغربي الحر بهذه الأحياء أعادت إلى الواجهة معاناة ساكنة تعيش أوضاعاً صعبة، حيث لا تزال العديد من الأسر محرومة من الربط بشبكتي الماء والكهرباء، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى استفادة هذه المناطق من برامج التنمية.

كما سجلت التنسيقية تدهوراً واضحاً في البنية التحتية، خاصة على مستوى الطرقات، التي باتت تعيق الحركة اليومية وتزيد من عزلة الأحياء، في ظل غياب تدخلات ملموسة لتحسين الوضع.
ومن بين النقاط التي أثارت قلق الفاعلين المحليين، الوضعية الخطيرة لقنطرة حي بوزوف، التي تفتقر لشروط السلامة الأساسية، ما يجعلها مصدر تهديد دائم للساكنة، خصوصاً بعد حادثة سير تم تسجيلها مؤخراً بنفس الموقع.

وفي سياق متصل، عاد إلى الواجهة ملف ملعب حي بوزوف، الذي ظل لسنوات موضوع وعود متكررة دون أن يرى النور، وهو ما يعكس، حسب متتبعين، خللاً في تدبير أولويات التنمية المحلية، خاصة تلك المرتبطة بفئة الشباب.
تنسيقية الحزب المغربي الحر اعتبرت أن ما تعيشه هذه الأحياء يعكس اختلالاً في العدالة المجالية، داعية إلى تدخل عاجل من قبل السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الناظور، لإيجاد حلول واقعية ومستدامة لهذه الإشكالات.

وأكدت التنسيقية أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب إرادة حقيقية في الإنصات لمطالب الساكنة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اعتماد مقاربة تنموية شاملة تضع المواطن في صلب الأولويات.

