يقين 24 – أحمد زعيم
وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بتاريخ 25 مارس 2026، مراسلة إلى رئيس الحكومة دعت فيها إلى إتخاذ إجراءات للحد من إرتفاع أسعار المحروقات وإنعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين. وأشارت النقابة إلى أن قطاع المحروقات يعرف إختلالات بنيوية، خاصة على مستوى التخزين والتوزيع والأسعار، مبرزة أن هذه الوضعية ترتبط بخوصصة مساهمة الدولة في شركات التوزيع منذ سنة 1995، وتحرير الأسعار سنة 2015، إلى جانب إنهاء دعم صندوق المقاصة.
وسجلت المراسلة أن هذه العوامل كان لها تأثير على الأمن الطاقي وعلى أسعار المواد النفطية، مما انعكس، حسب المصدر ذاته، على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى تنافسية المقاولة. كما أوضحت أن تقلبات السوق الدولية، المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وظروف التزود، ساهمت في إرتفاع الأسعار ونقص المخزونات، وهو ما ينعكس بدوره على المعيش اليومي.

وفي هذا السياق، اعتبرت النقابة أن مستويات الأسعار الحالية تفوق القدرة الشرائية، خاصة في ظل البطالة ومحدودية أثر برامج الدعم الإجتماعي، مقدمة مجموعة من المقترحات. وتشمل هذه المقترحات إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق القوانين الجاري بها العمل، مع اعتماد آليات لحماية المستهلك والتخفيف من الضغط الضريبي أو إقرار صيغ دعم ملائمة.
كما دعت إلى الفصل بين أنشطة التخزين والتوزيع ومراجعة الإطار القانوني المنظم للقطاع، بهدف تحديد المسؤوليات وتعزيز الأمن الطاقي، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة “سامير” وإحياء نشاط تكرير البترول بما يساهم في تقوية المخزون الوطني والإستفادة من إمكانيات التكرير. واقترحت أيضا مراجعة الإطار القانوني للقطاع الطاقي وتحديد أدوار الدولة والقطاع الخاص، مع إحداث آلية وطنية لتقنين القطاع.
وتضمنت المراسلة الدعوة إلى مراجعة القوانين المنظمة لقطاع النقل لمحاربة الإختلالات المرتبطة بالمنافسة والإمتيازات، والحد من انعكاسات إرتفاع أسعار المحروقات على كلفة النقل، إضافة إلى المطالبة بالزيادة في الأجور والمعاشات لمواجهة إرتفاع تكاليف المعيشة والتضخم.
وختمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مراسلتها بالدعوة إلى التفاعل مع هذه المقترحات في إطار معالجة تداعيات إرتفاع أسعار المحروقات على المستويين الإقتصادي والإجتماعي والاجتماعي.

