يقين 24 – سوس ماسة
دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة متقدمة من التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، بعدما حسم في جزء مهم من لوائحه الانتخابية على مستوى جهة سوس ماسة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستعدادات داخل الحزب لاقتناص مواقع متقدمة في الخريطة السياسية المقبلة.
وحسب معطيات متطابقة، جاء هذا الحسم عقب سلسلة من اللقاءات التنظيمية التي عقدتها قيادات جهوية للحزب، بحضور منسقين محليين ووجوه بارزة، وذلك في إطار ضبط الترشيحات وتوزيع التزكيات على مستوى عدد من الدوائر الانتخابية.
وقد تم التداول في أسماء مرشحين لقيادة اللوائح بعدد من الأقاليم، حيث برز اسم زينة إدحلي بدائرة أكادير إداوتنان، إلى جانب عبد الله غازي بتزنيت، ولحسن السعدي بتارودانت الشمالية، فيما لا تزال بعض الدوائر تعرف نقاشاً داخلياً لم يُحسم بعد في مرشحيها بشكل نهائي.
غير أن هذا الحسم الجزئي لم يمر دون تسجيل تباينات داخلية، خاصة بدائرة أكادير إداوتنان، حيث تفيد مصادر مطلعة بوجود حالة من التوتر غير المعلن بين تيارات داخل الحزب، بسبب اختيار بعض الأسماء دون غيرها، وهو ما يعكس صراعاً خفياً حول موازين القوة داخل التنظيم.
وتتحدث نفس المصادر عن بروز ما يشبه قطبين داخل الحزب؛ أحدهما محسوب على “تيار الشيوخ” الذي يفضل الحفاظ على التوازنات التقليدية، وآخر يوصف بـ“تيار الشباب” الذي يدفع في اتجاه تجديد النخب ومنح الفرصة لوجوه جديدة، في انسجام مع التوجه العام لقيادة الحزب.
ويرتبط هذا التباين أيضاً بحسابات انتخابية دقيقة، إذ تحاول قيادة الحزب توزيع مرشحيها بشكل يضمن الحد من الصراعات الداخلية من جهة، والحفاظ على الحظوظ الانتخابية من جهة أخرى، خاصة في الدوائر التي تعرف تنافساً قوياً أو حساسية تنظيمية.
ويأتي هذا الحراك في سياق سياسي وطني يتسم بارتفاع منسوب الاستعدادات المبكرة لمختلف الأحزاب، تحسباً لـالانتخابات التشريعية المغربية 2026، حيث تسعى كل جهة إلى ترتيب بيتها الداخلي وتقديم مرشحين قادرين على استقطاب الناخبين وتعزيز الحضور داخل البرلمان المقبل.

