يقين 24 – الدار البيضاء
انطلقت، اليوم الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة المتهمين في ملف سرقة مئات الهواتف النقالة من داخل المنطقة المخصصة للشحن بـمطار محمد الخامس الدولي، في قضية أثارت جدلاً واسعاً بالنظر إلى حجم المسروقات وطبيعة الأفعال المرتكبة.
وعرفت الجلسة، التي احتضنتها غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حضوراً لافتاً لأقارب المتهمين، إلى جانب عدد من المحامين الذين تقدموا لتسجيل نيابتهم في الملف، فيما تقرر تأجيل النظر في القضية إلى غاية الخامس من شهر ماي المقبل، استجابة لملتمس هيئة الدفاع لإعداد دفوعاتها.
ويتابع في هذا الملف 22 متهماً، من بينهم ثمانية في حالة سراح، للاشتباه في تورطهم في سرقة أزيد من 600 هاتف محمول من داخل فضاء الشحن بالمطار، وهي الشحنة التي كانت موجهة نحو إحدى الدول الإفريقية، وتقدر قيمتها المالية بأكثر من 150 مليون سنتيم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأبحاث الأولية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي مكنت من كشف خيوط هذه القضية، عقب شكاية تقدمت بها الشركة المالكة للهواتف، حيث تم الاشتباه في عدد من العاملين بإحدى شركات المناولة داخل المطار، قبل أن يتم توقيفهم وإخضاعهم للتحقيق.
وتشير نفس المعطيات إلى أن عملية السرقة تمت في ظروف دقيقة، بعدما جرى الاستيلاء على الهواتف من داخل طائرة كانت متوقفة بالمطار في إطار رحلة عابرة، قبل مواصلة مسارها نحو وجهتها النهائية.
ويواجه المتهمون تهماً ثقيلة، من بينها السرقة داخل منشأة حساسة، في ظروف تتسم بالتعدد والليل واستغلال صفة مهنية، إضافة إلى إخفاء أشياء متحصلة من جناية مع العلم بمصدرها.
كما تنصب الخطوط الملكية المغربية طرفاً مدنياً في هذا الملف، مطالبة بتعويضات عن الأضرار المرتبطة بهذه القضية التي مست بصورة وأمن أحد أهم المرافق الحيوية بالمملكة.
وتنتظر هذه القضية، التي يتابعها الرأي العام باهتمام، ما ستكشف عنه الجلسات المقبلة من معطيات وتفاصيل، في وقت يراهن فيه على تشديد المراقبة داخل المنشآت الحساسة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمس بثقة الشركاء والفاعلين في قطاع النقل الجوي.

