يقين 24 – أزغنغان
فجّر توقف خدمة إنجاز وتجديد بطاقة التعريف الوطنية بمدينة أزغنغان موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية، بعدما تحوّل هذا التعطيل إلى معاناة يومية تثقل كاهل المواطنين وتربك مصالحهم الإدارية.
وفي هذا السياق، عبّر فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان عن استيائه الشديد من استمرار توقف هذه الخدمة الحيوية، معتبراً أن الأمر لا يتعلق فقط بخلل تقني عابر، بل بمشكل بنيوي يعكس اختلالات واضحة في تدبير المرافق العمومية.
وأكدت الهيئة الحقوقية، في بيان لها، أن حرمان الساكنة من خدمة أساسية كالحصول على بطاقة التعريف الوطنية يضرب في العمق مبدأ تقريب الإدارة من المواطن، ويجبر المرتفقين على التنقل إلى مدن مجاورة، وعلى رأسها الناظور، في مشهد وصفته بـ“غير المقبول” و”المنافي لمبادئ العدالة المجالية”.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع خلق ضغطاً متزايداً على المراكز المجاورة، وفاقم معاناة المواطنين، خاصة الفئات الهشة التي تجد نفسها مضطرة لتحمل تكاليف إضافية من أجل وثيقة تعتبر من أبسط الحقوق الإدارية المكفولة دستورياً.
وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المديرية العامة للأمن الوطني، بالتدخل العاجل لإعادة تفعيل هذه المصلحة في أقرب الآجال، مع ضرورة فتح تحقيق في أسباب هذا التوقف الذي طال أمده دون توضيحات رسمية.
كما دعت السلطات المحلية والمجلس الجماعي إلى تحمل مسؤولياتهم في ضمان استمرارية المرفق العمومي، والعمل على تجويد الخدمات الإدارية بما يحفظ كرامة المواطنين ويصون حقوقهم.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة، في حال استمرار هذا الوضع، دفاعاً عن حق ساكنة أزغنغان في الولوج إلى خدمات إدارية طبيعية، محذرة من تداعيات هذا التعطيل على الثقة في المؤسسات.

