يقين 24 – سهام لبنين
شاركت نعيمة ابن يحيى، صباح اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، في اللقاء الوطني المنظم بـ قصر المؤتمرات أبي رقراق، وذلك بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، في محطة شكلت مناسبة لتقييم واقع الإدماج واستشراف سبل تطوير السياسات العمومية في هذا المجال.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء لتقديم نتائج دراسة وطنية حول موضوع “الولوج المرفقي والإدماج الإداري للأشخاص في وضعية إعاقة”، والتي أنجزت بشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، ومؤسسة وسيط المملكة، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز تكافؤ الفرص داخل المرافق العمومية.

وفي كلمة لها بالمناسبة، شددت الوزيرة على أن تخليد هذا اليوم يشكل لحظة للتوقف عند المكتسبات المحققة، ورصد التحديات القائمة، مؤكدة أن قضايا الإعاقة تندرج ضمن منظومة حقوق الإنسان، وتتطلب تعبئة جماعية مندمجة لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.
وأبرزت أن الالتزام الوطني في هذا المجال يستند إلى التوجيهات الملكية السامية لـ محمد السادس، وإلى مقتضيات دستور 2011 التي تكرس مبدأ المساواة وعدم التمييز، فضلاً عن الالتزامات الدولية التي انخرط فيها المغرب.

وأكدت ابن يحيى أن الولوجيات ليست مجرد تجهيزات تقنية، بل حق أساسي يضمن الاستقلالية وتكافؤ الفرص للأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أن تحقيق الإدماج الإداري يظل رهيناً بتوفير الوسائل اللوجستيكية والرقمية، وتعزيز قدرات الموارد البشرية بما يستجيب لخصوصيات هذه الفئة.
وشكل اللقاء أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على واقع ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات العمومية، من خلال تقييم جودة الاستقبال وملاءمة المساطر الإدارية، إلى جانب رصد الإكراهات العملية واستعراض الممارسات الجيدة، فضلاً عن الوقوف على ظروف اشتغال الموظفين في وضعية إعاقة داخل الإدارات العمومية.

واختُتمت أشغال هذا الموعد الوطني بالتأكيد على ضرورة تحويل نتائج الدراسة إلى إجراءات عملية، تساهم في تطوير السياسات العمومية، وتحسين جودة الخدمات، بما يعزز الولوج المرفقي ويدعم الإدماج الإداري، في أفق بناء مجتمع دامج يكرس الكرامة وتكافؤ الفرص للجميع.

