يقين 24 – ورزازات
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بـورزازات، تأجيل النظر في الملف الثقيل المتعلق بشبهة الاتجار بالبشر والاغتصاب، إلى غاية منتصف شهر أبريل المقبل، في خطوة تروم استكمال شروط المحاكمة وضمان حضور كافة الأطراف المعنية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد أصدرت المحكمة أمراً بإحضار الضحية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تمكينها من الحضور خلال الجلسة المقبلة، في إطار ما يُعرف بالمواجهة المباشرة، والتي تُعد من الآليات الأساسية لإظهار الحقيقة وتعزيز شروط المحاكمة العادلة.
ويأتي هذا التأجيل بعد سلسلة من الجلسات السابقة التي عرفت تأخيرات متكررة، بسبب اعتبارات إجرائية وقانونية، من بينها تمكين هيئة الدفاع من مهلة إضافية للاطلاع على الملف وإعداد مرافعاتها، بالنظر إلى خطورة التهم الموجهة للمتابعين في هذه القضية.
كما عملت الهيئة القضائية خلال مراحل سابقة على تذليل عدد من الإكراهات المرتبطة بسير المحاكمة، من بينها تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية، إضافة إلى إحضار أحد المتهمين من المؤسسة السجنية التي يقضي بها عقوبة في ملف آخر، بما يضمن حضور جميع الأطراف واستمرار أطوار المحاكمة بشكل قانوني.
ويتابع في هذا الملف أربعة أشخاص، وُجهت إليهم تهم ثقيلة تتعلق بالاتجار بالبشر، واستغلال قاصر، وتكوين عصابة إجرامية، فضلاً عن تهم مرتبطة بالاغتصاب، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات مشددة، خاصة في القضايا المرتبطة بالعنف ضد النساء والأطفال.
وتندرج هذه القضية ضمن الملفات الجنائية التي تحظى بمتابعة واسعة من طرف الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة الجرائم المرتبطة بها، وما تطرحه من تساؤلات حول شبكات الاستغلال والاعتداء على الفئات الهشة.
ويرى متتبعون أن هذا الملف يعكس تشدد القضاء المغربي في التعاطي مع الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر، في سياق توجه عام يروم تعزيز الحماية القانونية للنساء والأطفال، والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة.
وفي انتظار الجلسة المقبلة، المرتقبة منتصف أبريل، يبقى الرهان معقوداً على استجلاء كافة ملابسات القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية في ضوء ما ستكشف عنه التحقيقات والمرافعات داخل قاعة المحكمة.

