يقين 24 – الناظور | إعداد: محمد الحدوشي
احتضنت الكلية متعددة التخصصات بـالناظور، صباح اليوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، انطلاقة أشغال المؤتمر الدولي الثاني لمقاصد العقيدة، في أجواء علمية متميزة عكست حجم الاهتمام المتزايد بقضايا الفكر الإسلامي وتجديده، وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب طلبة سلكي الماستر والدكتوراه.

ويُنظم هذا الموعد العلمي من طرف منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، بشراكة مع مختبر قضايا التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية، تحت شعار: “مقاصد العقيدة: من بناء الإنسان إلى إقامة العمران”، في محاولة لربط البعد العقدي بالتحولات المجتمعية والرهانات الحضارية الراهنة.

وافتُتحت أشغال المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تنطلق الجلسة الافتتاحية التي تميزت بحضور أكاديمي وازن وكلمات رسمية متعددة المشارب، أجمعت في مجملها على أهمية إعادة النظر في قضايا العقيدة بمنظور مقاصدي يواكب التحولات الفكرية والإنسانية.

وفي هذا السياق، أكد المتدخلون أن الاشتغال على مقاصد العقيدة لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة علمية تفرضها التحديات المعاصرة، خاصة في ظل الحاجة إلى بناء وعي ديني متوازن يسهم في ترسيخ قيم الاستقرار والانفتاح.

الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها أحد الأساتذة الباحثين القادمين من المملكة العربية السعودية، عرفت تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي قاربت موضوع “مقاصد العقيدة” من زوايا متعددة، حيث تم التركيز على ضرورة ضبط المنهج العلمي في دراسة هذا الحقل، مع إبراز العلاقة التكاملية بين مقاصد الشريعة ومقاصد العقيدة.

كما تميزت هذه الجلسة بنقاش علمي رصين، عكس مستوى التفاعل الجاد بين الباحثين، وطرح أسئلة عميقة حول سبل تطوير البحث في هذا المجال، بما يواكب التحولات الفكرية ويستجيب لإشكالات الواقع.

ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المؤتمر خلال اليومين المقبلين عبر جلسات علمية متخصصة، على أن تختتم بتقديم توصيات علمية تروم تطوير البحث الأكاديمي في قضايا العقيدة، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الطلبة الباحثين.

ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا اللقاء العلمي محطة نوعية لتعزيز التواصل بين الباحثين، وفتح آفاق جديدة للاجتهاد في قضايا الفكر الإسلامي، بما يرسخ دور الجامعة كمجال لإنتاج المعرفة ومواكبة التحولات المجتمعية.



