يقين 24 – الرباط
علمت جريدة يقين 24 من مصادرها العليمة، أن عبد الوافي لفتيت يقود توجهاً داخل وزارة الداخلية المغربية نحو اتخاذ قرار حازم يقضي بمنع تمويل المهرجانات الثقافية والمواسم الشعبية التي تنظمها الجماعات الترابية، وذلك تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المغربية 2026.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذا التوجه يأتي في سياق تخوفات متزايدة من استغلال بعض هذه التظاهرات الفنية، التي غالباً ما تنظم خلال فصل الصيف، في حملات انتخابية سابقة لأوانها، خاصة وأن برمجتها تتزامن هذه السنة مع الفترة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وأضافت المصادر أن مصالح وزارة الداخلية توصلت خلال الأسابيع الأخيرة بتقارير ميدانية تفيد بإقدام عدد من رؤساء الجماعات الترابية على تخصيص اعتمادات مالية مهمة من المال العام، إلى جانب تعبئة دعم من شركات خاصة، من أجل تنظيم مهرجانات وسهرات فنية خلال شهر غشت، في خطوة يُشتبه في توظيفها لأغراض انتخابية.
وفي هذا السياق، تسعى الوزارة، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى قطع الطريق أمام أي توظيف محتمل لهذه الأنشطة في التأثير على الناخبين أو الترويج لمرشحين بعينهم، من خلال منع تنظيمها خلال الفترة الحساسة التي تسبق الحملة الانتخابية الرسمية.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، وضمان نزاهة العملية الانتخابية، عبر تحييد المال العام ومنع استغلاله في أي أنشطة ذات طابع دعائي.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة، في حال تفعيلها، ستثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والثقافية، بين من يعتبرها إجراءً ضرورياً لحماية المسار الديمقراطي، ومن يرى فيها تقييداً لأنشطة ثقافية اعتادت الجماعات تنظيمها خلال فصل الصيف.
وفي انتظار صدور قرار رسمي في هذا الشأن، يبقى الرهان معقوداً على مدى قدرة السلطات على تحقيق التوازن بين دعم الأنشطة الثقافية وضمان شفافية ونزاهة الاستحقاقات المقبلة.

