يقين 24 – مكناس
شهد المجلس الجماعي لمدينة مكناس تطوراً لافتاً، عقب تنفيذ قرار إداري يقضي بتجريد ثلاثة أعضاء من عضويتهم، وهو ما فتح الباب أمام انتخاب وجوه جديدة داخل تركيبة المجلس، في خطوة تعكس حركية سياسية متجددة على المستوى المحلي.
وجاء هذا الإجراء بناءً على قرار صادر عن عامل عمالة مكناس، استناداً إلى حكم قضائي ابتدائي، قضى بعزل كل من أمال بن يعيش، محمد بختاوي، ورشيد أبو زيد، بسبب مخالفتهم للمقتضيات القانونية المنظمة للانتماء الحزبي، كما ينص عليها القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
وفي أعقاب هذا القرار، تم انتخاب ثلاثة أعضاء جدد لتعويض المقاعد الشاغرة، ويتعلق الأمر بكل من حياة أكنوز، حميد لعويسي، وإدريس العبدوني، الذين التحقوا رسمياً بتشكيلة المجلس، حيث أسندت إليهم مهام داخل المكتب المسير، من بينها مناصب نواب للرئيس.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أشرف المسؤول الترابي المختص على عملية تنصيب المنتخبين الجدد، في احترام للمساطر القانونية الجاري بها العمل، على أن تستمر عضويتهم إلى غاية نهاية الولاية الانتدابية الحالية.
وتعود خلفيات هذا الملف إلى اصطفاف الأعضاء المعزولين ضمن مبادرة سياسية سابقة، تمثلت في توقيع ملتمس يطالب عمدة المدينة السابق، جواد باحجي، بتقديم استقالته، وهو التحرك الذي اعتُبر مخالفاً للضوابط التنظيمية الحزبية، ما عجل بتفعيل مسطرة التجريد في حقهم.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه التطورات تعكس من جهة صرامة القوانين المؤطرة للعمل السياسي، ومن جهة أخرى استمرار التوترات داخل المجالس المنتخبة، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف تنافساً سياسياً حاداً.
ومن المرتقب أن يساهم هذا التغيير في إعادة ترتيب موازين القوى داخل المجلس الجماعي، في وقت تطرح فيه تساؤلات حول تأثير هذه التحولات على تدبير الشأن المحلي ومستقبل التحالفات السياسية داخل المدينة.

