يقين 24 – الدار البيضاء
في خطوة تروم إعادة الانضباط داخل المرافق الجماعية، وجهت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، مراسلة رسمية إلى رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي، دعت من خلالها إلى وضع حد فوري لاستمرار بعض الموظفين المحالين على التقاعد في مزاولة مهامهم داخل المصالح التابعة للمقاطعات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء هذا التحرك بعد رصد حالات متكررة لموظفين واصلوا أداء مهام إدارية رغم انتهاء علاقتهم القانونية بالإدارة، وهو ما اعتبرته رئاسة المجلس خرقاً صريحاً للمقتضيات المؤطرة للوظيفة العمومية.
وأكدت المراسلة أن الإحالة على التقاعد تنهي بشكل تلقائي الصفة الإدارية للموظف، وفق ما ينص عليه الظهير الشريف المتعلق بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مشددة على أن أي استمرار في أداء المهام خارج هذا الإطار يطرح إشكالات قانونية تتعلق بالمسؤولية وصحة القرارات الإدارية.
وترى مصادر من داخل المجلس أن هذه الممارسات لا تمس فقط بشرعية العمل الإداري، بل تؤثر أيضاً على ثقة المواطنين في المرفق العمومي، خاصة في ظل ما تطرحه من لبس في تحديد المسؤوليات، فضلاً عن انعكاسها على مبدأ تكافؤ الفرص أمام الكفاءات الشابة الباحثة عن الولوج إلى الوظيفة العمومية.
ودعت عمدة المدينة إلى التطبيق الصارم للقانون، مع تحميل المسؤولية لكل من ثبت إخلاله بهذه التوجيهات، مؤكدة ضرورة تتبع تنفيذ القرار ميدانياً ورفع تقارير دورية بشأنه، في أفق القطع مع ما وصفته مصادر مطلعة بـ”مظاهر التسيب الإداري”.
ويأتي هذا الإجراء في سياق توجه أوسع نحو تعزيز الحكامة داخل الجماعات الترابية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن وضوح الأدوار داخل الإدارة وحماية المرفق العمومي من أي ممارسات خارج الإطار القانوني.

