يقين 24
في إطار مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بتلوث الموارد المائية، أكد نزار بركة أن السلطات المختصة كثفت إجراءاتها لرصد وتتبع كل الممارسات التي تضر بجودة المياه، مع اعتماد مساطر قانونية صارمة في حق المخالفين.
وأوضح المسؤول الحكومي أن وكالات الأحواض المائية تواصل مهامها في مراقبة الاستعمالات غير المشروعة للمياه، حيث تقوم بتحرير المخالفات وإحالتها على القضاء قصد البت فيها، وترتيب الجزاءات المناسبة وفق القوانين الجاري بها العمل. ويأتي ذلك في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء، الذي كرس مبدأ “من يلوث يؤدي” كقاعدة أساسية لتحميل المسؤولية وردع التجاوزات البيئية.
وفي معرض جوابه على سؤال برلماني تقدمت به النائبة نعيمة فتحاوي، شدد بركة على أن إشكالية تلوث المياه تعد من أبرز التحديات التي تواجه تدبير هذا المورد الحيوي، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية.
وأضاف أن حماية المياه تحتل موقعا مركزيا ضمن الاستراتيجيات الوطنية، سواء على مستوى المخططات الجهوية للأحواض المائية أو ضمن التوجهات الكبرى للمخطط الوطني للماء 2020-2050، الذي يخصص محورا كاملا لصيانة جودة المياه وضمان استدامتها.
ولمواجهة هذه الظاهرة، اعتمدت الوزارة مقاربة متكاملة تجمع بين التشريع والمراقبة الميدانية، إلى جانب آليات تقنية لرصد جودة المياه وتحديد مصادر التلوث. كما تشمل هذه المقاربة دعم مشاريع محاربة التلوث، وتكثيف حملات التوعية لفائدة المواطنين والفاعلين، بهدف ترسيخ ثقافة الحفاظ على الموارد المائية باعتبارها ثروة استراتيجية للبلاد.

