يقين 24 – الجديدة
عاد ملف الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بجماعة أولاد غانم، التابعة لإقليم الجديدة، إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجّه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي سؤالاً كتابياً إلى ليلى بنعلي، مطالباً بتوضيحات عاجلة حول أسباب هذا الوضع والإجراءات المرتقبة لمعالجته.
وبحسب المعطيات التي أثارها البرلماني، فإن ساكنة الجماعة تعيش على وقع انقطاعات يومية ومتكررة للكهرباء، في مشهد بات يؤثر بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية، سواء داخل المنازل أو في الأنشطة المهنية والتجارية، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالتجهيزات الكهربائية نتيجة هذا الاضطراب المستمر في التزويد.
ولم يخفِ المتحدث ذاته أن الإشكال يتجاوز الطابع التقني، ليطرح أيضاً تساؤلات ذات بعد إداري، مرتبطة بتداخل الاختصاصات بين إقليمي الجديدة وسيدي بنور، حيث تخضع خدمات الماء والكهرباء لتدبير هذه الأخيرة، رغم أن الجماعة ترابياً تابعة لإقليم الجديدة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول فعالية التنسيق وسرعة التدخل عند وقوع الأعطاب.
وفي هذا السياق، دعا الفاطمي إلى ضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الانقطاعات، مع التعجيل باتخاذ تدابير عملية تضمن استمرارية التزود بالكهرباء، خاصة وأن الأمر يتعلق بخدمة حيوية لا تحتمل التذبذب، لما لها من ارتباط مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وبالدورة الاقتصادية المحلية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء على المستوى الإداري أو التقني، لتجاوز حالة “الفراغ التدبيري” التي قد تكون أحد أسباب استمرار هذه الأزمة، والعمل على وضع آليات ناجعة للتدخل السريع والحد من الأعطاب المتكررة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد شكاوى المواطنين بعدد من المناطق القروية، بشأن جودة واستمرارية الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، ما يعيد طرح إشكالية العدالة المجالية وضمان تكافؤ الولوج إلى الخدمات العمومية بين مختلف مناطق المملكة.
وفي انتظار رد الوزارة الوصية، تظل ساكنة أولاد غانم تترقب حلولاً ملموسة تضع حداً لمعاناة يومية أصبحت، بحسب تعبير عدد من المتضررين، “أمراً لا يمكن التعايش معه أكثر”.

