يقين 24 – إسماعيل ابراهيمي
في واقعة أثارت استغراباً واسعاً في الأوساط المحلية، تعيش مؤسسة للتعليم الأولي بقرية مولاي صالح، التابعة لجماعة الجوالة بإقليم قلعة السراغنة، على وقع وضع غير مألوف، يتمثل في غياب العلم الوطني عن سارية المؤسسة، رغم الاستمرار اليومي في أداء النشيد الوطني من طرف التلاميذ.
ووفق معطيات توصلت بها جريدة يقين 24، فإن تلميذات وتلاميذ المؤسسة يؤدون تحية العلم بشكل منتظم أمام عمود حديدي خالٍ من الراية الوطنية، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى الالتزام بتكريس القيم الوطنية داخل الفضاءات التربوية، خاصة في مرحلة التعليم الأولي التي تُعد حجر الأساس في ترسيخ مبادئ المواطنة.
هذا الوضع، الذي استمر لأشهر بحسب مصادر محلية، يتعارض مع التوجيهات والمذكرات الوزارية المؤطرة لتأهيل المؤسسات التعليمية، والتي تؤكد على ضرورة توفير شروط ملائمة للتربية على القيم، من بينها احترام الرموز الوطنية وعلى رأسها العلم المغربي.
وبحسب نفس المصادر، فإن آخر المعاينات الميدانية، صباح الخميس 2 أبريل 2026 على الساعة السابعة وخمسين دقيقة، أكدت استمرار غياب العلم الوطني عن سارية المؤسسة، وهو ما تم توثيقه بصور تعكس هذا الخلل، وتزيد من حدة التساؤلات حول أسباب هذا الإهمال ومن يقف وراءه.
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن هذا الوضع لا يمكن اعتباره مجرد سهو عابر، بل يعكس اختلالاً في التدبير الإداري والتربوي، خاصة في ما يتعلق بالحرص على احترام الرموز السيادية داخل المؤسسات التعليمية، والتي يفترض أن تكون فضاءات نموذجية في غرس روح الانتماء الوطني لدى الناشئة.
كما يطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق في ظروف وملابسات هذا الإهمال، مع تحديد المسؤوليات سواء على مستوى إدارة المؤسسة أو الجهة المشرفة على تدبيرها، بما في ذلك دور الجمعيات المعنية بالتعليم الأولي، خاصة في ما يرتبط بالجوانب التنظيمية واللوجستيكية.
وتطرح هذه الواقعة، في عمقها، سؤالاً أكبر حول جودة التأطير داخل بعض مؤسسات التعليم الأولي، ومدى احترامها للضوابط القانونية والتربوية، في وقت تراهن فيه الدولة على هذا المستوى التعليمي كمدخل أساسي لإصلاح المنظومة التربوية.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة لتدارك هذا الخلل، يظل الأمل معقوداً على إعادة الاعتبار للرموز الوطنية داخل المؤسسة، بما ينسجم مع قيم المواطنة التي يفترض أن تُغرس في نفوس الأطفال منذ سنواتهم الأولى.

