يقين 24 – سهام لبنين
في أجواء طبعتها روح التضامن والتآزر، احتضنت الرباط، يوم الخميس 2 أبريل 2026، فعاليات الحفل الخيري الدبلوماسي السنوي، الذي نظمته المؤسسة الدبلوماسية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، وذلك بشراكة مع سفارة المملكة العربية السعودية بالرباط.

وشكل هذا الموعد الإنساني البارز مناسبة لتجديد التأكيد على مركزية العمل الاجتماعي في السياسات العمومية، حيث أبرزت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، في كلمتها، أن الرعاية الخاصة التي تحيط بها الأميرة للا حسناء المبادرات الإنسانية تعكس التزاماً راسخاً بقيم التضامن، وترسخ رؤية مجتمعية تجعل من العمل الاجتماعي رافعة أساسية لتحقيق التنمية.

وأكدت الوزيرة أن هذا الحدث السنوي لا يقتصر على بعده الرمزي، بل يشكل فضاءً حقيقياً لتعزيز الشراكات وتكريس ثقافة التكافل، مشددة على التزام الوزارة بمواصلة دعم المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتطوير آليات الحماية الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، سلطت المسؤولة الحكومية الضوء على أهمية دعم دور الطالب والطالبة، باعتبارها رافعة أساسية لضمان تكافؤ الفرص في التمدرس، خاصة لفائدة التلاميذ المنحدرين من مناطق قروية أو هشّة، مؤكدة أن الاستثمار في هذه المؤسسات هو استثمار مباشر في مستقبل الأجيال الصاعدة.

من جهته، نوه رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، بالدور المتنامي الذي تضطلع به الوزارة في مواكبة الفئات الهشة، مشيداً بمتانة الشراكة التي تجمع الطرفين، والتي راكمت تجربة تمتد لأكثر من عقد في مجال العمل الاجتماعي.
كما أشاد سفير المملكة العربية السعودية بالرباط بأهمية هذه المبادرة، معتبراً أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الرباط والرياض، وتترجم مستوى التعاون الثنائي في المجالات الإنسانية والاجتماعية.

ويؤكد هذا الحفل، الذي أصبح موعداً سنوياً قاراً، أن العمل التضامني لم يعد خياراً ظرفياً، بل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وشركاء دوليين ومجتمع مدني، من أجل بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتماسكاً، تكون فيه كرامة الإنسان في صلب كل المبادرات.


