يقين 24 – الرباط
في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين المركزيات النقابية والحكومة، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مرتقباً انعقاده يوم 6 أبريل الجاري، مطالبة بإرجاء النقاش إلى حين استئناف جولات الحوار الاجتماعي.
وجاء هذا الطلب، وفق ما أكدته النقابة في مراسلة رسمية موجهة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، في سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بارتفاع متواصل في أسعار المحروقات، وما خلفه ذلك من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة فئات الشغيلة.
وترى النقابة أن أي نقاش حول إصلاح أنظمة التقاعد لا يمكن فصله عن الوضع الاجتماعي العام، معتبرة أن الأولوية في المرحلة الراهنة تقتضي معالجة الملفات المستعجلة، وعلى رأسها الزيادة في الأجور والمعاشات، لمواجهة موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر المغربية.
وفي هذا السياق، أوضح نائب الكاتب العام للكونفدرالية أن الخلافات مع الحكومة داخل اللجنة التقنية لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن النقابة تتحفظ على عدد من المعطيات والأرقام المقدمة بشأن وضعية صناديق التقاعد، ومشدداً على ضرورة اعتماد معطيات دقيقة وشفافة قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية.
وأضاف المتحدث أن الحكومة لم تقدم، إلى حدود الساعة، تصوراً واضحاً أو بدائل عملية لإصلاح منظومة التقاعد، وهو ما يزيد من حالة الغموض ويؤجل الحسم في هذا الورش الحساس.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”تجزئة الملفات الاجتماعية”، معتبرة أن التركيز على ملف التقاعد بشكل منفصل، في ظل تجاهل باقي القضايا الاجتماعية الملحة، يفرغ الحوار من مضمونه الحقيقي، ويحد من فرص التوصل إلى حلول متوازنة وشاملة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة إحياء الحوار الاجتماعي بشكل جدي ومسؤول، بما يضمن تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية الحقوق الاجتماعية، في ظل ظرفية دقيقة تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي الضغوط على الفئات الهشة.

