يقين 24 : محمد الحدوشي
في خطوة تنظيمية جديدة تروم تعزيز الشفافية وتحصين المعاملات العقارية، يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يونيو 2026 نظام السجل الوطني للوكالات الخاصة بالحقوق العينية، باعتباره آلية حديثة لتأطير وضبط الوكالات المرتبطة بالتصرفات العقارية.
ويأتي هذا المستجد في سياق الإصلاحات القانونية التي يشهدها قطاع العقار بالمغرب، والرامية إلى تقوية الأمن التعاقدي والحد من النزاعات التي طالما ارتبطت بسوء استعمال الوكالات أو التلاعب بمضامينها، خاصة في ما يتعلق بعمليات البيع والتفويت والرهن.
ويهدف هذا السجل إلى إرساء قاعدة بيانات مركزية تُمكّن من توثيق الوكالات الخاصة بالحقوق العينية، بما يضمن إمكانية التحقق من صحتها وتتبعها، فضلاً عن الحد من مخاطر التزوير والاستعمال التدليسي، وهو ما من شأنه تعزيز ثقة المتعاملين في المجال العقاري.
كما يرتقب أن يسهم هذا الإجراء في تقليص عدد منازعات الكراء والعقار المرتبطة بالوكالات، من خلال ضبط شروط تحريرها واستعمالها، وإخضاعها لآلية تسجيل رسمية تكرّس الشفافية وتضمن حماية حقوق الأطراف المتعاقدة.
ويرى متتبعون أن نجاح هذا الورش يظل رهينًا بمدى التنزيل الفعلي لمقتضياته، خاصة على مستوى رقمنة المساطر، وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين من موثقين وعدول ومحامين، إلى جانب تعزيز وعي المرتفقين بأهمية هذا التحول القانوني.
ويُنتظر أن يشكل اعتماد السجل الوطني للوكالات الخاصة بالحقوق العينية خطوة نوعية نحو تحديث المنظومة العقارية الوطنية، بما ينسجم مع متطلبات الاستثمار وضمان الأمن القانوني للمعاملات

