يقين 24 – باريس
يقترب ملف الفنان المغربي سعد لمجرد من منعطف حاسم أمام القضاء الفرنسي، حيث يرتقب أن تصدر المحكمة الجنحية بالعاصمة باريس حكمها النهائي يوم 10 أبريل الجاري، في قضية أثارت جدلاً واسعاً منذ سنوات، وشهدت في الآونة الأخيرة تحولات لافتة أعادت رسم ملامحها القانونية.
فبعد أن ارتبط اسم القضية منذ بدايتها سنة 2016 باتهامات خطيرة تتعلق بالاغتصاب، عادت إلى الواجهة من زاوية مختلفة، عقب بروز معطيات جديدة تشير إلى احتمال وجود محاولة ابتزاز مالي، وهو ما دفع دفاع لمجرد إلى إعادة ترتيب دفوعاته القانونية على ضوء هذه المستجدات.
وخلال جلسات المحاكمة الأخيرة، التي وُصفت بالمطولة والمعقدة، برزت رواية جديدة مفادها أن الفنان المغربي تعرض لضغوط من أجل تسوية الملف خارج المسار القضائي، مقابل مبالغ مالية ضخمة، الأمر الذي اعتبرته النيابة العامة الفرنسية مؤشراً على وجود “ابتزاز ممنهج”.
وفي هذا السياق، التمست النيابة العامة إصدار عقوبات في حق المعنية الرئيسية في الملف، لورا بريول، حيث طالبت بسجنها لمدة سنة موقوفة التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية، كما شملت المطالب متابعين آخرين ضمن نفس القضية، في خطوة تعكس تغير زاوية النظر القضائية للملف.
من جهتها، شددت هيئة دفاع لمجرد على أن المعطيات الجديدة تعزز فرضية تعرض موكلها لمحاولة ضغط وابتزاز، مؤكدة أن الفنان ظل متمسكاً ببراءته منذ بداية القضية، ورفض أي تسوية مالية، مفضلاً خوض المسار القضائي إلى نهايته.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التقاضي والتجاذبات القانونية، التي جعلت من الملف واحداً من أكثر القضايا متابعة في الإعلام المغربي والدولي، خاصة في ظل تداخل البعد الفني مع المعطيات القضائية.

