يقين 24 – قلعة السراغنة
عاد ملف الاحتجاجات المرتبطة بمشروع مقلع لتكسير الأحجار بدوار أولاد الرامي، التابع لنفوذ العطاوية–تملالت بإقليم قلعة السراغنة، إلى واجهة الأحداث من جديد، وسط تصاعد مطالب محلية بوقف المتابعات القضائية في حق عدد من المحتجين، والدعوة إلى فتح حوار جدي مع الساكنة.
وشهدت المنطقة، خلال الأيام الأخيرة، حركية احتجاجية لافتة، توجت بتنظيم مسيرة سلمية شارك فيها عدد من سكان الدوار، توجهوا خلالها نحو مركز المدينة للتعبير عن رفضهم للمشروع، الذي يرون فيه تهديداً مباشراً للبيئة المحلية وانعكاساته المحتملة على الصحة وظروف العيش.
في هذا السياق، عبّر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية–تملالت عن قلقه من تطورات الملف، معتبراً أن استمرار المتابعات القضائية في حق المحتجين من شأنه أن يزيد من منسوب التوتر والاحتقان داخل المنطقة، خاصة في ظل غياب قنوات تواصل فعالة مع الساكنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم توقيف عدد من المحتجين على خلفية هذه التحركات، حيث يتابع خمسة أشخاص في هذا الملف، من بينهم أربعة في حالة اعتقال، فيما يتابع الخامس في حالة سراح، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة.
وتؤكد فعاليات حقوقية أن هذه المتابعات تطرح إشكالات مرتبطة بمدى احترام الحق في الاحتجاج السلمي، الذي يكفله الدستور، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الإنصات لمطالب الساكنة بدل اللجوء إلى المعالجة الزجرية.
في المقابل، يطالب المحتجون بضرورة إعادة النظر في المشروع، واحترام المساطر القانونية المرتبطة بالدراسات البيئية والبحث العمومي، مع إشراك الساكنة المحلية في اتخاذ القرار، باعتبارها الطرف المعني بشكل مباشر بتداعيات مثل هذه المشاريع.

