يقين 24 – الرباط
في خطوة تعكس استمرار التباين بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين، وجهت الحكومة دعوة رسمية إلى المركزيات النقابية لعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي خلال شهر أبريل، في وقت ما يزال فيه ملف إصلاح أنظمة التقاعد يثير الكثير من الجدل والاحتقان داخل الأوساط النقابية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الدعوة تأتي دون تفاعل واضح مع طلب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، القاضي بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي يرتقب عقده يوم 6 أبريل الجاري، إلى ما بعد انعقاد جولة الحوار الاجتماعي.
وترى النقابة أن مناقشة ملف بهذا الحجم، في ظل سياق اجتماعي متوتر، يفرض أولاً فتح نقاش شامل ضمن إطار الحوار الاجتماعي، بدل التعجيل بعقد اجتماعات تقنية قد تفضي إلى قرارات غير توافقية، خاصة في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
في المقابل، تؤكد مصادر نقابية أن جولة أبريل المرتقبة تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها آخر محطة رسمية للحوار الاجتماعي خلال الولاية الحكومية الحالية، قبل الاستحقاقات التشريعية المنتظرة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يمنحها طابعاً حاسماً في تقييم حصيلة الالتزامات السابقة للحكومة.
ومن المنتظر أن تطرح خلال هذه الجولة ملفات اجتماعية ثقيلة، على رأسها الزيادة في الأجور والمعاشات، والحريات النقابية، إلى جانب مراجعة عدد من الاختلالات المرتبطة بأوضاع الشغيلة، في ظل استمرار موجة الغلاء التي طالت عدداً من المواد الأساسية وارتفاع أسعار المحروقات.

