يقين 24 – الحوز
أعطت الحكومة، اليوم السبت، انطلاقة ورش وطني واسع لإعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، في خطوة تروم إعادة هيكلة منظومة صحة القرب وتعزيز ولوج المواطنين إلى الخدمات الطبية الأساسية، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
وأشرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مرفوقاً بوزير الصحة والحماية الاجتماعية محمد أمين التهراوي، على تدشين أولى محطات هذا المشروع بإقليم الحوز، من خلال إطلاق مؤسستين صحيتين بكل من آيت أورير وتزارت، ضمن المرحلة الأولى من البرنامج.
ويمتد هذا المشروع الوطني ليشمل تأهيل 1400 مؤسسة صحية عبر مختلف جهات المملكة، بغلاف مالي يفوق 6.4 مليار درهم، حيث يُرتقب أن يتم خلال المرحلة الأولى افتتاح حوالي 500 مؤسسة، في أفق استكمال باقي الوحدات خلال السنوات المقبلة.
ويرتكز هذا الورش على رؤية شمولية تهدف إلى جعل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية نقطة الولوج الأساسية للمنظومة الصحية، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتعزيز التكفل بالأمراض المزمنة، إلى جانب تطوير برامج صحة الأم والطفل وتوسيع مجالات الوقاية.
كما يعتمد المشروع على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تأهيل البنيات التحتية، وتحديث التجهيزات الطبية، فضلاً عن تسريع التحول الرقمي عبر اعتماد الملف الطبي الإلكتروني، بما يسمح بتتبع المسار العلاجي للمرضى وتحسين نجاعة الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، تم إعطاء انطلاقة بناء مستشفى للقرب بمدينة آيت أورير، بكلفة إجمالية تناهز 85 مليون درهم، حيث يرتقب أن يشكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالإقليم، من خلال تخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية وتعزيز القرب من المواطنين.
وسيقدم هذا المرفق الصحي خدمات لفائدة أزيد من 278 ألف نسمة موزعين على 16 جماعة ترابية، بطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً، وبموارد بشرية تضم أزيد من 100 إطار صحي وإداري.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، حيث تراهن الحكومة على تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، وتحقيق عدالة صحية تضمن استفادة مختلف الفئات من خدمات طبية ذات جودة.

