يقين 24
على إثر الملتقى الذي نظمته العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان يوم 04/04/2026 بـدار المحامي بمدينة الناظور، عاد إلى الواجهة النقاش حول قرار نقل المستشفى الحسني إلى سلوان، وهو قرار يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل الولوج إلى الخدمات الصحية بالإقليم.
بصفتي عضو المجلس الوطني لـالحزب المغربي الحر، أضع أمام الجهات المعنية والرأي العام أسئلة واضحة تنتظر أجوبة دقيقة:
أولا :كيف سيتم ضمان الولوج العادل والسريع للعلاج، خاصة في الحالات الاستعجالية، بعد نقل المستشفى إلى مسافة تقارب 12 كلم؟
ثانيا : هل يحترم هذا القرار مبدأ المساواة في الاستفادة من الخدمات الصحية لساكنة مدينة يفوق عددها 153 ألف نسمة؟ وأين هي الإجراءات التعويضية؟
ثالثا : ما هي الدراسات التقنية والاجتماعية التي بُني عليها هذا القرار؟ وهل تم إشراك الساكنة في اتخاذه؟
رابعا: ما هي التدابير العملية لضمان نقل طبي سريع وفعال يحمي حياة المرضى؟
ولا يقتصر أثر هذا القرار على مدينة الناظور فقط، بل يشمل مناطق واسعة مثل بني شيكر، بني أنصار، إعزانن أزغنغان، أركمان وكسان وبني سيدال، إضافة إلى العالم القروي، أي ما يقارب 330 ألف نسمة.
إن التخوف المشروع هو أن يؤدي هذا التحول إلى إضعاف المستشفى العمومي، ودفع المواطنين بشكل غير مباشر نحو القطاع الخاص، بما يثقل كاهلهم ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج.
وأمام هذا الوضع، يبرز السؤال الجوهري: من يتحمل المسؤولية؟
هل هي الجهات الوصية بصفتها ممثلة للسلطة العمومية؟
أم المنتخبون والفاعلون السياسيون والمدنيون بصفتهم ممثلين للرأي العام؟
إن المسؤولية لا يمكن أن تظل مُبهمة، بل يجب أن تكون محددة ومصحوبة بالمحاسبة، انسجامًا مع مبدأ: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”.
إن ساكنة الإقليم لا تعارض التحديث، لكنها ترفض أن يتم ذلك على حساب حقها في علاج قريب، سريع، وعادل. والمطلوب اليوم هو وضوح، وضمانات، وقرارات تراعي الإنسان أولًا.
ح_ أ
عضو مجلس وطني للحزب المغربي الحر

