يقين 24 – سهام لبنين
شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 4 أبريل 2026، دينامية فكرية واقتصادية متميزة، وذلك في إطار فعاليات معرض Morocco Fashion Style & Tex 2026، حيث احتضن برنامج اليوم سلسلة من اللقاءات العلمية التي سلطت الضوء على رهانات تطوير قطاع النسيج والتحولات الاقتصادية المتسارعة.

واستُهلت أشغال هذا الموعد بكلمة افتتاحية ألقاها حسان بركاني، أكد فيها أهمية مثل هذه التظاهرات في مواكبة المهنيين وتمكينهم من الاطلاع على مستجدات القطاع، مشيراً إلى أن المعرض أصبح منصة دولية لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات.

كما تطرق بركاني إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع النسيج، وعلى رأسها ضرورة الانخراط في التحول الطاقي باعتماد الطاقات النظيفة، وتسريع وتيرة الرقمنة عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن إكراهات الأسواق العالمية المرتبطة بالاستيراد والتصدير.

وفي السياق ذاته، احتضن المعرض ندوة علمية تحت عنوان “التحولات الاقتصادية ورهانات التنمية”، أطرها ميلود العنمبري، بمشاركة خبراء وباحثين ناقشوا مستقبل الاقتصاد الوطني في ظل التحولات العالمية.
وخلال هذه الندوة، قدم الدكتور عبد الإله بن الصديق قراءة تحليلية لواقع قطاع النسيج بالمغرب، مبرزاً دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل، مقابل التحديات المرتبطة بالمنافسة الدولية والحاجة المتزايدة إلى الابتكار.

من جهته، ركز الدكتور حسن مروان على أهمية الاقتصاد التضامني كرافعة لتحقيق تنمية شاملة، تقوم على إدماج الفئات الهشة وتعزيز العدالة الاجتماعية، مستعرضاً نماذج ناجحة في هذا المجال.

أما الدكتور إبراهيم إيناحي، فقد أبرز الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تحسين أداء المقاولات، معتبراً أن الاستثمار في التكوين الرقمي بات ضرورة لمواكبة التحولات التكنولوجية.
وفي مداخلة بيئية، شدد الدكتور زكرياء بابا خويا على أهمية الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام، داعياً المقاولات، خاصة في قطاع النسيج، إلى تبني ممارسات صديقة للبيئة للحد من التأثيرات المناخية.

واختُتمت أشغال هذا اليوم بكلمة ألقاها زكرياء سهيل، عبر فيها عن شكره لكافة الشركاء والمتدخلين، مؤكداً التزام الغرفة بمواكبة الفاعلين الاقتصاديين ودعم مبادراتهم، بما يعزز الاستثمار والتنمية على المستوى الجهوي.
وقد شكلت هذه اللقاءات فضاءً خصباً للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف المتدخلين، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، ودعم الابتكار، ومواكبة التحولات العالمية، لضمان تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة.


