يقين 24 – فاس
تواصل مدينة فاس تعزيز بنيتها التحتية المائية من خلال إطلاق مشروع جديد يروم الحد من مخاطر الفيضانات التي تهدد عدداً من أحيائها، وذلك في إطار رؤية تروم تأمين المجال الحضري وضمان سلامة الساكنة.
وبحسب معطيات رسمية، فقد انطلقت أشغال تهيئة وادي عين السمن بغلاف مالي يفوق 14 مليون درهم، في مشروع يمتد إنجازه على مدى سنة كاملة، ويهم مقطعاً استراتيجياً يربط بين طريق بنسودة ووادي فاس، وهو ما يجعله ذا أهمية خاصة ضمن شبكة تصريف المياه بالمدينة.
ويرتكز هذا الورش على إنجاز بنية تقنية متكاملة تشمل قنوات مائية مهيأة وفق معايير حديثة، إلى جانب منشآت للعبور وتهيئة مسالك خاصة بصيانة هذه التجهيزات، بما يضمن استمرارية عملها ونجاعتها في مواجهة التساقطات القوية والفيضانات المفاجئة.
ولا يأتي هذا المشروع بمعزل عن باقي الأوراش المفتوحة بالمدينة، بل يندرج ضمن برنامج أوسع لتأهيل شبكة التطهير السائل وتعزيز قدرة فاس على مواجهة التقلبات المناخية، حيث شهدت السنوات الأخيرة إطلاق مشاريع مهيكلة رُصدت لها استثمارات مهمة بمئات الملايين من الدراهم.
ومن بين أبرز هذه المشاريع، ورش حماية وادي المهراز، إلى جانب إنجاز قنوات رئيسية لتحويل المياه العادمة بعيداً عن المدينة العتيقة، في خطوة تروم الحفاظ على هذا الموروث الحضاري المصنف ضمن التراث العالمي، وحمايته من المخاطر البيئية المتزايدة.
ويراهن المسؤولون على هذه الدينامية لتقوية صمود المدينة أمام التحديات المناخية، خاصة في ظل التغيرات التي تعرفها أنماط التساقطات، حيث باتت الفيضانات تشكل تهديداً حقيقياً للبنية التحتية وللساكنة على حد سواء.
وفي انتظار استكمال هذا المشروع، يعول على أن يشكل إضافة نوعية لمنظومة تدبير المياه بفاس، من خلال تحسين تصريف مياه الأمطار والتقليل من الأضرار المحتملة، بما يعزز من جودة العيش داخل المدينة ويكرس توجهات التنمية المستدامة.

