يقين 24 – طانطان
عاد ملف فواتير الماء والكهرباء بإقليم طانطان إلى واجهة النقاش العمومي، بعد موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة، على خلفية ما وصف بـ“الارتفاع غير المبرر” في قيمة الفواتير خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عويشة زلفى، عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزارة الداخلية، تطالب فيه بتوضيحات حول أسباب هذه الزيادات المفاجئة، خاصة بعد انتقال تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة كلميم واد نون.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من المواطنين فوجئوا بفواتير تراوحت قيمتها بين 450 و700 درهم، دون أن يقابل ذلك أي تغيير ملموس في مستوى استهلاكهم اليومي، وهو ما أثار شكوكاً واسعة حول دقة احتساب الاستهلاك وطرق قراءة العدادات المعتمدة.
وتعكس هذه الوضعية، بحسب متتبعين، اختلالاً محتملاً في آليات التدبير أو الفوترة، خاصة في مرحلة انتقالية تعرفها خدمات الماء والكهرباء بالمنطقة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جاهزية الشركة الجديدة لضمان استمرارية الخدمة بنفس الجودة والشفافية.
وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد مطالب الساكنة بفتح تحقيق إداري وتقني مستعجل، من أجل تحديد أسباب هذه الزيادات وترتيب المسؤوليات، إلى جانب مراجعة الفواتير التي أثارت الجدل، حمايةً لحقوق المستهلكين وتفادياً لتكرار مثل هذه الحالات.
كما شددت النائبة البرلمانية على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن شفافية عملية الفوترة، وتحسين آليات المراقبة والتتبع، بما ينسجم مع التزامات المرفق العمومي في تقديم خدمات أساسية تحترم القدرة الشرائية للمواطنين.

